الصفحة 761 من 802

وإني سألتكم سؤال فأجيبوني:

هل من بينكم أحد يُفضّل الموت في حادث سير أو مرضٍ عُضال على الشهادة في سبيل الله؟

إن كان جوابكم معلومًا -وهو كذلك- فإني عزمت عليكم أن تلبوا ندائي أو أن تتدبروه في أنفسكم حتى لا أشق عليكم, فلتعاهدوا الله على النفير في سبيل الله واعقدوا النية الصادقة لذلك, وليستعن بالله كلٌّ منكم في وضع خطط محكمة يجعلها مكتوبة على ورق, فذلك أدعى أن لا ينسى وليبدأ من اليوم بالأخذ بالأسباب والبحث عن الوسائل, وأن لا يترك المنتديات الجهادية حتى يدعو أخًا مسلمًا إلى الالتزام بالدين, ومن ثم يغرس في قلبه حب الجهاد, ثم يعلمه ارتياد المنتديات الجهادية وكيف يدخلها بالطرق الآمنة, وكيف ينشط فيها ويفعّلها, حتى إذا أتم ذلك نفر في سبيل الله, فيكون بذلك قد حقق فرض الكفاية بعمارة المنتديات الجهادية, وأدى فرض العين بالنفير إلى جبهات القتال وذلك هو الفوز العظيم.

واحرصوا أن لا يكون ذلك في أعجل من شهر ولا أطول من سنة وأوسط الأمر ستة أشهر.

يا إخوتي الأعزاء:

لا أب لي إن لم تلامس كلماتي شغاف قلوبكم وتسري كالكهرباء في عروقكم, لا أب لي إن لم يزلزل صوتي أبدانكم ويهز أركانكم وقد عشت بينكم ردحًا من الدهر, وما أخوكم عنكم بالغريب!

حديث الروح للأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عناءِ

هتفت به فطار بلا جناحٍ *** وشق أنينه صدر الفضاءِ

فهل يرضيكم ما آل إليه حال المنتديات الجهادية من ضعفٍ ووهن؟ فأين محتسبي الحسبة, ومخلصي الإخلاص, أين بريق البُراق, وأين عبير الفردوس, أين عنادكم, أين صمودكم يا إخوان؟ وأين ثباتكم؟

هل يطيب لكم رؤية أخيكم عبد الله الوزير مراسل الطالبان يكتب في منتديات الجزيرة بعدما تقطعت به السُّبل؟

هل يطيب لكم أن يكون عدد المنتديات الجهادية لا يزيد عن أصابع اليد الواحدة؟

هل ترضون أن يؤتى المجاهدون من قِبلكم؟

أين حاملو الرايات الذين إن قُطِعت يدا أحدهم حفظها بعضديه ولم يرضَ أن تهوي قبل أن يهوي صريعًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت