يُعلنون عن جائزة لمن يدلّ عليه:
"الدّال على الخير كفاعله"
إن سمعوا صوت إطلاق نار قالوا: هناك عرس!
و تجد الكل يتسابق ليكون العريس ,
حتى إن ترجل أحدهم زفّوه تحت زغاريت الكلاشنات و أهازيج الآر بي جي إلى الحور العين!
لا يحزنون بعده إلا كما تحزن الأم على فراق ابنتها العروس!
ينشدون في جلساتهم الشاعرية تحت ظلال النخيل:
"روض الجنان ... صوت الحسان ..."
يدعوك يا شبل الزمان ...
حور الخيام ... تاقت غرام ... و تقول هيا للأمام""
يحترقون شوقًا لأزواجهم المطهرة , و لا ينسونهن حتى بين صليات الرصاص:
و لقد ذكرتك و الرماح نواهل ** مني و بيض الهند تقطر من دمي
لديهم"فرط تحسّس"اتجاه القبور , لذا هم يكرهونها و يدعون الله ألا يجمعوا بها:
"اللهم لا تجعل لجسدي قبرا يضمه"
إذا أردت أن ترى كيف يقتل الموت غِيلةً فاقصد أرض العراق!