يا شيخ حامد، احذرك و نفسي من (الانتصار للرأي) ، فما هو إلا نسخة مزيفة من (الانتصار للحق) لايفرق بينهما إلا من لزم تزكية النفس، و صابر على قهر الهوى، و قليل ما هم،
و اسمع يا شيخ هذه الكلمات التي قالها ابن قدامة المقدسي في مختصر منهاج القاصدين ...
فصل (الاغترار واقع بالعلماء و العبَاد) :
(و فرقة أخرى علموا أن هذه الأخلاق الباطنة مذمومة، إلا أنهم بعجبهم بأنفسهم يظنون أنهم منفكون عنها، و أنهم أرفع عند الله من أن يبتليهم بذلك، و إنما يبتلى بذلك العوام دون من بلغ مبلغهم من العلم، فإذا ظهر عليهم مخايل الكبر و الرياسة، قال أحدهم: ما هذا بكبر، و إنما هو طلب عزة الدين، و إظهار شرف العلم، و إرغام المبتدعين ... ) اهـ
و هكذا هو القول لكل من أنكر على الشيخ فتواه، خاصة ممن اشتد عليه .. ، احذر أن تفرح لخطئه و ادعو الله في كل صلاة و قيام أن يهديه و المسلمين إلى سبيل الرشاد، و أن ينصر به و بنا دولة الجهاد والاستشهاد،
إن شعرت بنشوة الانتصار بسبب مقولة الشيخ الأخيرة، أو قصيدته التي نشرها قبل كتابتي لهذه النصيحة، فراجع صندوق القلب، ففيه دخن و غش،
و لا تقل: بيض الله وجهي في الشيخ حامد،
فالمسلم لا يبيض وجهه بذنب مسلم آخر، فضلًا عن عالم له سابقة فضل،
بل ردد هذا البيت:
و خالف النفس و الشيطان واعصهما *** و إن هما محضاك النصح فاتهم
مَرّن نفسك على هذا الدعاء:
اللهم وفق الشيخ حامد العلي إلى الهدى، و اصرف عنه اتباع الهوى، و اجعله ممن تنصر به دولة الأخيار، و تذل به جبهات الضرار ...
لا تنتصروا لأنفسكم و لا تعنفوا الشيخ لنظمه الشعر في هجائكم، ردوا الإساءة بالإحسان و قولوا قول أميرنا الظَّواهري لقادة حماس: