فإن يأكلوا لحمي وفرت لحومهم *** وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدًا
وإن بادؤني بالعداوة لم أكن *** أُبادئهم إلا بما ينعت الرشدًا
وإن قطعوا مني الأواصر ضلة *** وصلت لهم مني المحبة والودا
لهم جل مالي إن تتابع لي غنًا *** وإن قل مالي لم أكلفهم رفدًا
اليوم نترك الانتصار على الشيخ حامد العلي لوجود شبهة"الانتصار للنفس".. و إلا لصار حالنا كحاله، نسأل الله الهادية لنا و له،
و لكل من وافق الشيخ في طواّمه من باب اتباع الرجال، و اعتقد أن الدولة الإسلامية هي (محدث في الدين) إزالته واجبة لانجاح المشروع الجهادي، اعلم أن إعلان الدولة هو اجتهاد على أقل تقدير، بينما نصرة أهل الإيمان على أهل الأوثان .. أمر فرض و من أولى أولويات توحيد الرحمن، فاحذر أن تفرح لخطئ يصدر من دولة الإسلام، احذر أن تتمنى ذهاب شوكتهم، احذر أن تجعل من شدة إنكارنا عليك بابًا من مداخل الشيطان،
و ليكن حالك كحال صحابي رسول الله كعب بن مالك حين اشتد عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و قاطعه أهل المدينة خمسين ليلة لا يكلمونه، ثم جاء المدينة نصراني مع طعام يسأل عنه ليوصل إليه رسالة من ملك غسان، جاء فيها:
"فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك و أقصاك، ولستَ بدار مضيعة ولا هوان، فالحق بنا نواسِك"
فماذا كان جواب صحابي رسول الله؟
هل شَكّل الصحوات لمحاربة من قَلوه؟
هل لامَ رسول الله صلى الله عليه و سلم على شدته معه؟
هل اتهمه بإعذار المنافقين الكذبة و الشدة على المتخلفين ممن شَهِد العقبة؟
حاشا، بل سجر التنور و حرق الرسالة،
و النتيجة ماذا يا إخوة الإيمان؟