الصفحة 370 من 802

فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم ثلاثًا، وقلت لنفسي الأمارة بالسِّوء:

لا تفرح يا أبا دجانة لزلة غيرك، ولا تبتهج بخطئهم، فو الله لأن يتراجع الشيخ حامد العلي عن فتواه، و يقر بخطئه كما فعل العلماء الأفاضل ممن كانت لهم كبوات و زلاّت، لأحب إلي من حمر النعم،

فو الله إن غضبتنا كانت لله و لن ننتصر لله بإغضابه، إيه يا شيطان، لاتعجز عن حيلة لتجعلنا نفرح بذنوب غيرنا، أعوذ بالله منك و من مكرك و كيدك،

هذا الأمر نبهني لأمر آخر، إنني أقصد ذلك الماكر ...

شيطان الشيخ حامد العلي، نعوّذ الشيخ بالله منه، سيأتيه على هيئة ناصح أمين ليقول له:

يا شيخ، لقد نال الناس منك، و تطاولوا على مقامك، فاقعد لدولة العراق الإسلامية كل مرصد، و انتظر أن يصدر من رجالها أي خطأ أو زلة، ليظهر لهم من كان على حق، ومن كان على باطل- بزعم الشيطان -

افرح لأي وهن يصيب المشروع الجهادي بقيادة دولة العراق الإسلامية، فيترك الناس عتابك، و يقفوا على عتباتك، يستفتونك في كل صغيرة و كبيرة و لا يخرجون عن رأيك قيد شُعَيْرة،

احذر يا شيخ من شيطانك، فللعلماء شياطين ليسوا كشياطين العوام، احذر يا شيخ حامد أن تنتظر الخطأ من جنود دولة العراق الإسلامية أو أنصارها، فإن كان فرحي بزلة قدمك ذنب، ففرحك بزلة قدم دولة العراق الإسلامية يكاد يكون كفرًا (إن كان على سبيل تمني ذهاب الشوكة و ضَياع المنهج) ، و ما أهل الصَّحوات عنّا ببعيد،

احذر يا شيخ من (الانتصار للرأي) ، فإني أراه صنمًا يعبد من دون الله، و قال الله تعالى في الإصنام على لسان إبراهيم عليه السلام:

(رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ) إبراهيم 36 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت