و عندما نَال أبو مصعب الزرقاوي ما تمنى،
و بشرهم نوري المالكي بمقتله قائلا:
لقد تم القَضاء عَلى الزَّرقاوي ...
أصبح الزرقاوي ذلك القائد الذي يجمع ولا يفرق، يسدد و لا يبدد، أصبح ذلك المغوار المقدام، الذي وجه بندقيته إلى صدر المحتل و أعوانه فقط،
أصبح ذلك العبقري الذي وحَّد العوام و جندهم للانخراط في الجهاد في سبيل الله،
و لقد كان أمير الاستشهاديين كذلك،
و لَكنهم لا يوَّقعون عَلى ذلك قبل استلام رأسه،
كَان عليهم أن يروه"ميتًا"ليعلموا أن أسود مجلس شورى المجاهدين يقاتلون و رؤوسهم على أكفهم،
يجُاهدون و عَين تتوق إلى مَقعدهم في الجنة و أخرى تتمنى من الله رؤية فتحه على عبادهِ الصَّادقين ...
و اليوم تتكرَّر نفس الدراما،
هُمْ هُمْ، نفس المتعطشون لدماء الأولياء،
أعدوا النطع و استنفروا الجَلاَّد،
يريدون أن يشهدوا مَصرع أَبي عمر البغدادي ...
يريدون أن تقر أعينهم بجثمان أبي حمزة المهاجر ...
ليوَقِّعوا ..
ليقروا أن هذان الرجلان لم يقاتلوا إلا لإعلاء كلمة الله و التمكين لدينه، و أن دولة العراق الإسلامية بريئة من كل التهم المنْسُوبة إليها،
هم مُصِّرون على أن يلحقوا أمير عمر البغدادي الحسيني بجده الحُسين بن علي - رضي الله عنهما-، و كأن هذا هو مصير الأبرار من آل هاشم في العراق،