قبل 2008 كانت مهمة المخابرات المركزية الأمريكية في أفغانستان محدودة بشكل كبير لتعقب أثر أسامة بن لادن وغيره من قادة تنظيم القاعدة الكبار. وفي ظل إدارة أوباما فإن دور الوكالة توسّع إلى حد ما ليشمل تحديد واغتيال جيل ما بعد 9/ 11 من الطالبان وللتقليل من نشاط قادة تنظيم القاعدة داخل باكستان, البلد الذي ليس في حالة حرب رسمية مع الولايات المتحدة. ومع ذلك فهذه المهمة معقدة من قبل العلاقة السريعة التدهور بين المخابرات المركزية الأمريكية ووكالة المخابرات المشتركة بين الأجهزة الباكستانية ( ISI) , وكذلك من قبل قدرات المعلومات الاستخباراتية البشرية المحدودة للمخابرات المركزية الأمريكية داخل المناطق القبلية الباكستانية. ونتيجة لذلك فإن معظم مشاريع المعلومات الاستخباراتية البشرية لـ CIA في باكستان تدار من قِبل ISI, مع عددٍ قليل من عملاء CIA في الواقع يغامرون خارج مسكرات عسكرية معولة من أمثال قاعدة تشابمان.
وهذا الحد قد اضطر CIA للجوء إلى طريقتين تشغيليتين مثيرتين للجدل؛ الأولى: الاستعمال لطائرات بريداتور بلا طيار لاغتيال كبار أعضاء الطالبان وتنظيم القاعدة المزعومين. وهذه الطريقة معقدة بسبب طبيعتها الخارجة عن اختصاص المحكمة, والعدد العالي للضحايا المدنيين, وبسبب الاغتيالات للمسلحين المطلعين تقريبا لا يوفّر فائدة استخباراتية. الثانية: ولأجل بناء المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتحديد الأهداف للاغتيال, ففرق CIA على الأرض يعتمدون بشكل كبير على قليل من الأفغان اللذين لسبب أو آخر اختاروا أن يتطوعوا للبحث عن المعلومات المطلوبة جدًا.
منفذ الهجوم
إن اعتماد CIA على المخبرين المحليين هو بالتالي ليس مثاليًّا, وتم إنشاؤه من قِبل عيب الوكالة التشغيلي, والاعتماد أيضًا يحتوي على أخطار شديدة بالنسبة لمهام وموظفي CIA. كما تَبيّن بوضوح من خلال هجوم الأربعاء الانتحاري. والوكالة قد رفضت التعليق على هوية منفذ العملية, لكن العديد من المطلعين بما في ذلك موظفين من NATO, قد كشفوا بأنه كان يسمح له الدخول إلى القاعدة من قبل نشطاء CIA أنفسهم الذين كانوا يراودوه كمخبر.
وعميل سابق لـ CIA ادّعى بأن المخبرين المحتملين في أفغانستان"كانوا غير مطلوب منهم المرور عبر فحص أمني تام بطلب من ضباط قضية CIA لأجل كسب ثقتهم", لكن من غير المرجح أن موظفي CIA في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية الخطيرة يتجاهلون إجراءات الأمان الصارمة المتبعة في سفارات الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم في التعامل مع الأجانب الداخلين الذين يقتربون لبعثات الولايات المتحدة ساعين لنقل المعلومات. والذي من