معنى الهجوم الانتحاري على CIA
إن حادثة مقتل سبعة موظفين رسميين من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في محافظة خوست بأفغانستان قد أوقع بدون شك صدمة لوكالة لم تتعوّد مثل هذا العدد من الضحايا. ولكن ما ما الذي يعنيه بالضبط هذا الهجوم الانتحاري يوم الأربعاء على قاعدة التشغيل الأمامية لتشامبان ( FOB) . وكيف سيكون تأثيرها على الوجود العسكري والاستخباراتي للولايات المتحدة في الحدود الأفغانية الباكستانية؟
إن فهم سياق مهمّة المخابرات المركزية الأمريكية في جنوب أفغانستان ضروري في تقييم التأثير التكتيكي لخسائر الوكالة الأخيرة للموظفين. قاعدة تشابمان للتشغيل الأمامية تقع قريبًا من مهبط للطائرات في قاعدة عسكرية سوفيتية الصنع, وقد احتُلّت من قِبل القوات الأمريكية ما لا يقل عن ثماني سنوات. وهي في الغالب مسكن للقوات الأمريكية المقاتلة بما في ذلك القوات الخاصة. جنبًا لجنب مع فرقة مكافحة تمرد صغيرة للمخابرات المركزية الأمريكية. وهذه الأخيرة زادت في الأهمية عندما بدأت حرب الولايات المتحدة في جنوب آسيا تنتقل من أفغانستان إلى المناطق االقبلية المدارة فيدراليًّا بباكستان. وعلى الرغم من الضربة التشغيلية المتسببة من قبل هجوم الأربعاء الانتحاري, فإن أهمية قاعدة تشابمان كقاعدة عسكرية للمخابرات المركزية الأمريكية ستستمر في النمو, ووفقًا لخطة إدارة أوباما لزيادة العمليات السرية الأمريكية في باكستان. كما شرحنا أنا واين ألن من قبل, وزيادة نشاط المخابرات المركزية الأمريكية في المنطقة الأفغانية الباكستانية يمثّل انتصارًا رئيسيًّا للجناح المتشدد من القادة الكبار في البنتاغون, الذين ضغطوا على مستشاري أوباما لتوسيع عمليات المخابرات المركزية الأمريكية بصورة أعمق داخل باكستان منذ نوفمبر 2008.
نشاطات المخابرات المركزية الأمريكية في قاعدة تشابمان