المحتمل أكثر بكثير هو أن المنفذ كان قادرًا على التهرب من معايير السلامة للتفتيش من خلال الاعتماد على علاقة التعامل مع المخبر طويلة المدى مع موظفي CIA ممركَزين في الموقع. وهذا سيؤدي إلى احتمالية قوية بأن تَحوّل المخبر إلى مُفجر كان قد تم إعداده كعميل مزدوج من البداية ذاتها من قبل نشطاء الطالبان المحليين, وهو الأمر الذي يعد غير مألوف.
التأثير
ونظرًا لأنه لا يمكن لفريق CIA في قاعدة تشابمان أن يتألّف من أكثر من 15 إلى 20 عميلًا. فإنه سيكون منطقيًّا استنتاج أن مقتل سبعة -على الأقل- وإصابة 6 آخرين إصابات خطيرة من أعضائها قد قلل افتراضيًا وجود CIA في محافظة خوست بأفغانستان. لكن تأثير هذا التطور على عمليات الولايات المتحدة في أفغانستان سوف يكون أدنى بالمقارنة للعمليات داخل باكستان, التي شكّلت الهدف الرئيسي لفريق CIA بقاعدة تشابمان. فهذه العمليات سوف تستمر, لكن دقة ضربتها ستُعرقل بشكل كبير بسبب الضربة التي لحقت بقدرات جمع المعلومات الاستخباراتية لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بعد تفجير الأربعاء.
وعمليًّا, فالهجوم سوف أيضًا يؤثر على تعامل المخابرات المركزية مع المخبرين في كلِ من أفغانستان وباكستان, حيث سيتم إعادة تقييم العلاقات المتوترة لتعامل المخبرين بين ضباط المخابرات المركزية ومجنديهم المحليين في ضوء حادثة التفجير الدموية.
لكن الضربة سوف يكون أثرها نفسيًّا أيضًا من قِبل الوكالة التي حطمت معنوياتها بشدة عقب فترة 9/ 11. وقال جندي المخابرات المركزية القديم رون مارك لصحيفة وول ستريت بأن هجوم الأربعاء الانتحاري"سوف يكون علامة بارزة لجيل المخابرات المركزية هذا بنفس الطريقة التي علّمت بها بيروت جيلي".
وربما الأكثر أهمية هو قطع الحضور العملي للوكالة المحاصرة في خوست مرة أخرى الأمر الذي سلّط الضوء على بعض نقاط ضعفها الحرجة, وهذا لن يساهم على إصلاح العلاقة الضعيفة بين مجتمع المخابرات المركزية الأمريكية الدفاعي والبيت الأبيض. وفي نهاية المطاف, فإن ما عرضت له الوكالة مؤخرًا من شأنه أن يُعزّز أصوات أولئك الذين يطالبون بإصلاح راديكالي أو حتى استبدال CIA كليًا بوكالة شبه عسكرية جديدة.