الصفحة 259 من 802

لها غطاء من الحداثة لكن لديها سمعة انعدام الرحمة التي جلبت لها انتقادًا قاسيًا من مجموعات حقوق الإنسان. وتلعب دورًا رئيسيًّا في مراقبة السياسة الأردنية الداخلية.

وأصبحت المخابرات الأردنية لاعبًا كبيرًا في جهود ما بعد 9/ 11 من قبل وكالات المخابرات الغربية - التي رأس حربتها CIA- لاختراق المجموعات الجهادية. وأفضل خطوة معروفة للأردن كانت تقديم معلومات بشأن الضربة الصاروخية الأمريكية التي قتلت أبو مصعب الزرقاوي, الرجل الأردني من الزرقاء شمال شرق عمان, الذي أصبح زعيم تنظيم القاعدة في العراق والذي كان مسؤولًا عن شريط فيديو قطع رأس الرهائن بما في ذلك البريطاني كان بيغلي.

إن ضباط المخابرات الأردنية يعملون مع نظرائهم الأمريكيين في استجواب الإرهابيين المشتبه بهم وقد أعانوا بالرحلات الجوية غير قانونية من وإلى خليج غوانتانامو. وضباط CIA متواجدين داخل مقر المخابرات الأردنية المنتشرة في عمان. وذلك يبدو من المحتمل أنه كان مكان العملية التي كان همام خليل أبو ملال البلوي طرفًا فيها, عميل تنظيم القاعدة الذي قتل سبعة عملاء CIA ومعامله بن زيد, في خوست, أفغانستان.

إن الضغط من الحرب في العراق انفجر بشكل مدهش في الأردن سنة 2005 عندما قتل ثلاثة مفجرين انتحاريين عراقيين 60 شخصًا, الكثير منهم كانوا ضيوف حفلة عرس, في ثلاثة فنادق عمان. وكان أسوأ عمل إرهابي شنيع عانته البلاد.

ومنذ ذلك الحين طورت المخابرات الأردنية استراتيجية مكافحة الإرهاب على طراز غربي, تدمج عمل المخابرات مع نخبة القوات الخاصة. ووحدتها"فرسان الحق"قد اشتغلت داخل العراق, مستغلة الصلات العشائرية الحدودية في محافظة الأنبار.

والعلاقات السرية بين CIA والأردن كانت مألوفة منذ مدة, في قصة مثيرة للكاتب الأمريكي ديفيد اغناتيوس التي تحولت إلى فلم لهوليود. لكن هذه العلاقات الوثيقة لم تكن معروفة بشكل واسع إلى الآن.

كتب أحد الكتاب الأردنيين بالانترنت:"وصلة CIA الآن ظهرت للعامة ليراه الجميع, وخصوصًا في الشارع العربي"."والحكومة الأردنية من المحتمل أنها ستستمر كأنه لم يحدث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت