الصفحة 218 من 802

همام من مواليد عام 1977، وينتمي إلى عائلة متدينة محافظة، تعود في أصولها إلى منطقة بئر السبع، وله تسعة أشقاء من الذكور والإناث، والده موجه تربوي عمل في دولة الكويت، وعاد مع أسرته إلى الأردن بعد حرب الخليج 1991.

أنهى الثانوية العامة بتفوق كبير، فحصل على معدل 96.5 في المئة، ودرس في تركيا الطب بمنحة من الدولة الأردنية، وهناك تزوج من فتاة تركية، تعمل في مجال الصحافة والترجمة، وله منها ابنتان، ثم عاد إلى عمان ليسكن بجوار أهله في شقته بمنزلهم الكبير، وعمل طبيبًا في عدة مستشفيات، آخرها مع وكالة «أونروا» للاجئين الفلسطينيين.

تبدو المفارقة الرئيسة أنّ رواد مسجد عمار بن ياسر، بجوار المنزل، لا يعرفون همام، إذ لا يتردد بصورة دورية ومستمرةً، كما هي حال إخوانه وأبيه، وهم معروفون بالاعتدال، وكان والده يلقي الدروس في المسجد إلى وقت قريب.

اعتُقل في بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، أي قبل قرابة عام، بعد أن اكتشفت الأجهزة الأمنية نشاطه الإلكتروني في «المنتديات الجهادية» ، واستمر في الاعتقال ما يزيد على أسبوعين، وخرج من السجن وبقي أسابيع قليلة، ثم سافر إلى باكستان، بعد أن أخبر أهله أنه ذاهب إلى تركيا لإكمال دراسة الطب.

في رواية «طالبان» و «المنتديات الجهادية» أن الاستخبارات الأردنية عملت على تجنيده خلال مرحلة الاعتقال، وأنها أرادت استثمار اسمه المعروف، «أبو دجانة الخراساني» ، لزرعه داخل القاعدة والحصول على صيد ثمين، يتمثّل بمعلومات عن الرجل الثاني، أيمن الظواهري.

يروي مقربون من أهله أن أخباره انقطعت عن أسرته، منذ خروجه من الأردن، قبل عدة أشهر، إلى أن تلقوا اتصالًا هاتفيًا من شخص بلكنة أعجمية، يبلغهم فيه أن ابنهم هو منفذ عملية خوست. وإلى هنا تنقطع أخبار الطبيب الشاب همام، وعلاقته مع الناس، إلى حين إعلان تنفيذه العملية الانتحارية في قاعدة خوست.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت