بشكل أوضح. ولكن هناك أمرا مؤكدا هناك أرواح فقدت والمسؤولون الاستخباريون يبقون الكثير من المعلومات لأنفسهم دون أن يشاطروا الآخرين بها إذًا إن كان هؤلاء الناس قد تم قتلهم من قبل التمرد فهذه خسارة كبيرة للاستخبارات الأميركية وهو نجاح هائل عظيم للمسلحين في القاعدة وبهذا سوف يحصلون على المزيد من التشجيع والجرأة وهذا بالطبع قدم ضربة وصفعة قوية لمصداقية النظام الاستخباراتي القائم الآن في منطقة كأفغانستان.
خديجة بن قنة: طيب سيد أبو رمان هذه إشارة واضحة إلى وجود علاقة وتعاون بين المخابرات الأردنية والمخابرات الأميركية، إلى أي مدى برأيك يحرج هذا الأمر -حسب نيوزويك طبعا ونيويورك تايمز أيضا قالت نفس الشيء- إلى أي مدى يحرج ذلك الأردن؟
محمد أبو رمان: يعني لا أظن أن هذا الحادث يحرج الأردن للأمانة لأنه من المعروف تاريخيا أن هنالك تنسيقا أمنيا وتعاونا إستراتيجيا بين المخابرات الأردنية والمخابرات الأميركية وهي ليست المخابرات الوحيدة في العالم التي تتعاون مع المخابرات الأميركية، المخابرات الأميركية تتعاون مع أكثر من ثمانين دولة في العالم، المخابرات الأردنية لديها خصم عدو محدد واضح حتى في الرواية الرسمية هو القاعدة دخلت في حرب شرسة معه منذ تسعينيات القرن الماضي وهناك صولات وجولات بين الطرفين، بعد الحرب على الإرهاب حدثت عولمة أمنية واندمجت جهود كثير من الدول في الحرب على الإرهاب، الأردن تعرض لعمليات قاسية جدا في العام 2005 من قبل قاعدة العراق وكان أبو مصعب الزرقاوي في بغداد وعينه على عمان، تمكن الأردن من إحداث .. أو ميزة المخابرات الأردنية أنها تمكنت من اختراق تنظيم القاعدة أكثر من أي جهاز مخابرات في العالم، تمكنت من تجنيد مئات العناصر وحتى من كانوا مقربين من أبو مصعب الزرقاوي في العراق بأوساطهم يدركون تماما أنه كان يحاول إبعاد الأردنيين خوفا من الاختراق الأمني. بتقديري اللعبة الأمنية معقدة ومركبة وفيها عدد كبير من العملاء المزدوجين، في كثير من الأحيان تنجح وفي بعض الأحيان تفشل وأعتقد هذا مقدر لدى الأجهزة الأميركية والأردنية. الغريب بالفعل ليس تعاون هذا الشخص أو اعتباره عميلا مزدوجا، الغريب كيف دخل هذا الشخص بهذه السهولة إلى قاعدة أميركية محصنة وكبيرة بدون تفتيشات حقيقية، هذا ما يمكن أن تفرج عنه التفاصيل القادمة وهي بتقديري -بعيدا عن يعني أي أحاديث غير موضوعية- هي مسؤولية أميركية بالفعل بالأساس تتحمل مسؤوليتها الأجهزة الأميركية بدرجة رئيسية.
خديجة بن قنة: طيب، سنبحث في حصاد المواجهة بين واشنطن والقاعدة بعد نحو عقد من انطلاقها على ضوء هذه العملية ولكن بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.
[فاصل إعلاني]