الصفحة 159 من 802

محمد أبو رمان: يعني إلى الآن كما ذكر في التقرير نحن أمام ثلاث روايات رئيسية، هنالك بعض التفاصيل غير معلنة غير معروفة وعدت حركة طالبان الباكستانية بأن تقدم هذه التفاصيل من خلال شريط يقدم من خلال أبو دجانة الخرساني نفسه، رواية حركة طالبان وحتى التقارير الإعلامية الأميركية التي تؤكد جزءا رئيسيا من رواية طالبان أن أبو دجانة كان بمثابة عميل مزدوج وأنه تمكن من خديعة المخابرات الأميركية وأجهزة الأمن الأردنية وتنفيذ العملية الأخيرة، الرواية الرسمية الأردنية في البداية نفت ذلك ومن ثم عادت بالأمس لتؤكد أن أبو دجانة الخرساني كان قد اعتقل في الأردن أو تم التحقيق معه ومن ثم خرج من الأردن وبعد ذلك هو نفسه تبرع بمعلومات للمخابرات الأردنية ثمينة وأنه أخبر المخابرات الأردنية بأن لديه قدرا كبيرا من المعلومات. الواضح سواء في الرواية الرسمية الأردنية أو حتى الرواية الأميركية أو حتى رواية حركة طالبان أننا أمام شخص استطاع إحداث اختراق أمني خطير في جهاز المخابرات الأميركية غير مسبوق إلا في عام 1983 وتمكن من تنفيذ عملية أحرجت المخابرات الأميركية بصورة كبيرة، المفارقة بالفعل أن أبو دجانة غير معروف في أوساط السلفية الجهادية الأردنية، هو معروف كاسم حركي على شبكة الإنترنت وفي منتديات الحسبة لكن كشخص كطبيب أردني لم تكن له علاقات بالسلفية الجهادية، ربما الحادثة الوحيدة هي التحقيق معه من قبل المخابرات الأردنية التي اكتشفته من خلال وسائل الرصد الإلكترونية، شخصية بالفعل مثيرة للانتباه، طبيب متميز في دراسته متزوج من تركية، من يتابع كتاباته يرصد قدرا كبيرا من الثقافة في كتاباته لكن أيضا يمكن أن نرصد أنه رجل حالم يعني يتحدث عن الخلافة الراشدة بمفاهيمها التاريخية مؤمن بأبي عمر البغدادي مؤمن بأسامة بن لادن يتحدث بلغة أقرب إلى اللغة المثالية التي يمكن أن نجدها في أدبيات القاعدة. بالفعل نحن أمام حادثة أنا في تقديري ينبغي أن تدرس في الكتب أو لدى المهتمين بهذا الأمر وشخصية مثيرة للاهتمام.

خديجة بن قنة: سيد عبد القيوم في إسلام آباد هذه بالتأكيد كما تقول الصحف الأميركية النيوزويك والتايم تقول هذه واحدة من أسوأ العمليات ومن أقوى العمليات ضد الـ CIA المخابرات الأميركية كيف برأيك ستؤثر على سمعة وهيبة جهاز المخابرات الأميركية؟

عبد القيوم: نعم بكل تأكيد قيل إن هذه العملية الأسوأ في تاريخ وكالة الاستخبارات المركزية بأنها فقدت في يوم واحد سبعة ضباط وكانوا كلهم متمرسين وخبراء وأحدهم وعلى الأرجح أنه سيدة لها ثلاثة أطفال كانت مسؤولة هناك، إذًا من المدهش أن قاعدة كهذه في خوست محصنة وأيضا في هذه المدينة خوست حيث عندهم قاعدة عسكرية وقاعدة للاستخبارات ومطار وهذه القاعدة تشاتمان تم اختراقها من قبل هذا الرجل الذي فجر نفسه بينما في مؤتمر هناك روايات متعددة أحدها -كما قلتم محقين- بأن أبو دجانة من الأردن هو من قام بذلك ولكن هناك رواية أخرى قرأتها على لسان طالبان كانت تقول بأنه شخص من الجيش الأفغاني كان يرتدي زيا أفغانيا وقد وكلت إليه المهمة ليأتي هنا ليعطيهم بعض المعلومات وهو الذي فجرهم ولكنني متأكد أنهم بمرور الوقت وبتزود المعلومات الأكثر من الأميركان والحلفاء بأن الأمور ستتبلور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت