حصاد المواجهة بين واشنطن والقاعدة
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي نتناول فيها ملابسات وتداعيات هجوم خوست. سيد عبد القيوم في إسلام آباد، جهاز المخابرات الأميركية الـ CIA يعيش واحدة من أسوأ المراحل في تاريخه حسب مجلة التايم الأميركية، نريد أن نتحدث عن مستقبل المواجهة مع القاعدة بخوض هذه الحرب على ما يسمى الإرهاب بهذه الأجهزة الاستخباراتية، جهاز استخبارات هو الأقوى في العالم، حرب تقارب الآن عقدا من الزمن وبقوات فاقت المتصور والمعقول وبأموال أنفقت بالمليارات، القاعدة اليوم ما زالت موجودة بل إنها موجودة وتوسعت، كنا نعرف قاعدة أفغانستان، اليوم أفغانستان وباكستان والمغرب العربي وبلاد الرافدين وشبه الجزيرة واليمن والصومال وما إلى ذلك، ما مصير الحرب على ما يسمى الإرهاب على ضوء كل ذلك؟
عبد القيوم: كما ترون فإنه بعد عشرة أعوام القاعدة ما زالت موجودة والأحداث الإرهابية في ازدياد مستمر والإرهاب انتشر أكثر وهو اليوم أكثر مما كان عليه قبل عشرة أعوام، هذا يظهر جليا أن الإستراتيجية والسياسة التي نسير فيهما على الصعيد الدولي وعلى الصعيد الإقليمي ليست السياسة التي ينبغي أن نسير فيها فلقد فشلت ولذا فإنني أعتقد أن المخططين السياسيين ينبغي أن يبحثوا في ذاتهم ويروا ما هي الإستراتيجية التي يمكن لها أن تساعدهم ليحصلوا على أهدافهم المبتغاة، يجب أن يضعوا أهدافهم وما يبغون الوصول إليه ويوجدوا وقتا زمنيا محددا ويسخروا الموارد وينظروا ما هي الأهداف التي يمكن تحقيقها. مبدئيا الأميركان والتحالف أتوا بدباباتهم ومدرعاتهم وقصفوا أفغانستان وبعد الإطاحة بالحكومة هناك بالمدافع لم يحلوا هذه المشكلة وحولوا بذلك إلى العراق وهذا الوقت استغل من قبل القاعدة والمسلحين هناك وأعادوا تنظيم صفوفهم وعندما ظهروا ثانية حتى لو كانت القوات الأميركية زادت بأضعاف إلا أن الوضع ليس تحت السيطرة ولذا فإنني أعتقد أن علينا أن نغير الإستراتيجية لحل هذه القضية وعندما أتحدث عن التغيير فإنني أقصد أن استخدام الدبلوماسية والآليات السياسية هي مهمة وليس فقط استخدام القوة وبذا فإننا يجب أن نشرك كل الدول في المنطقة والإقليم وأن نحصل على تعاون منها وأن نرى كيف يمكن لنا أن نصارع هذه المشكلة من جذورها، إلى الآن نحن فقط أوجدنا حكومة في أفغانستان والرئيس لا يستطيع الخروج من بلده وليس له قول في أفغانستان إذًا فهي حكومة كالدمية وأجزاء كبيرة من أفغانستان هي تحت سيطرة المسلحين ونحن نمدد هذه السياسات ذاتها ولا يمكن أن ننجح بهذه الطريقة، وبهذا الحدث فإن الأمر سيتصاعد ويتفاقم بالنسبة للأميركان والحلفاء الذين يودون أن يثأروا وينتقموا باستخدام هجمات بطائرات دون طيار وهجمات بأنواع أخرى وبهذا فإنه سيكون هناك ضحايا بين الأبرياء ورأينا المئات قتلوا هناك والتقارير الغربية تشير إلى أن تقريبا ستمائة شخص بريء قتلوا إذًا فهناك استياء وكراهية للأميركان هناك إذًا على المرء أن ينظر في هذه الأمور وأن يجلس المرء مع كل الأطراف المعنية ويرى كيف يمكن لهذه المشكلة أن تحل.