ثمن هذه الكلمة، وبإذن الله فإن خليفته أمير تحليق طالبان باكستان حكيم الله سيكون بإذن الله على نفس النهج وعلى نفس الطريق حتى ننتصر أو نذوق ما ذاق حمزة من عبد المطلب { .. وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف:21] .
نبيل الريحاني: وتحدث همام البلوي بنفسه ليبدد بوصيته الغموض الذي بقي يلف عملية خوست نكاية بالمخابرات الأميركية والأردنية اللتين وصفهما بعدوتي الأمة الإسلامية وانتقاما لبيت الله محسود زعيم طالبان باكستان في غارة جوية شنتها طائرة أميركية دون طيار. أقدم الطبيب الأردني على تفجير نفسه في القاعدة ليرحل عن الدنيا مصطحبا معه أرواح سبعة عناصر من عملاء المخابرات الأميركية والضابط المخابرتي الأردني الشريف علي بن زيد في عملية وصفت بالأسوأ في تاريخ الاستخبارات الأميركية. أطرى همام بيت الله محسود طويلا وأثنى على احتضانه ودعمه السخي لمن سماهم الهاجرين يعني المقاتلين العرب الذين يقودهم أسامة بن لادن في حرب ضروس مع القوات الأميركية ودون أن يفوته التنويه إلى أن ابن لادن ليس في باكستان تفويتا للمعلومة الثمينة على من يتصيدونه، تطرق البلوي لنقطة غامضة تتعلق بدوره الذي كان يقوم به قبل أن يقوم بتفجير نفسه، فقد أشارت بعض المعلومات إلى أنه عميل مزدوج قدم في السابق معلومات قيمة حول قادة وتحركات طالبان في أفغانستان وباكستان فحاز الثقة التي خولت له الدخول إلى القاعدة ومكنته من تنفيذ ما خطط له في نهاية المطاف، اختزل همام هذه الجوانب في مفردة واحدة وهي المساومات مؤكدا أن من هاجر للقتال في سبيل الله حسب منظوره لا يمكن أن يخضع لمنطق شراء الذمم وهو ما يكشف وجود جهود أميركية دؤوبة لتجنيد عملاء عرب يمكنونها من اختراق طالبان والقاعدة منيت في هذه العملية بالذات عن فشل ذريع بعد أن أماطت اللثام عن وجه آخر لحرب تتصارع فيها المكائد المخابراتية بين أطرافها بإسهام فاجأ البعض من المخابرات الأردنية التي ذهبت على ما يبدو في تحالفها مع السياسات الأميركية على هذا الصعيد إلى أقاصي العالم الإسلامي تشارك واشنطن نفس الخندق. وجه تشي وصية همام البلوي بأنها ستتواصل داخل أميركا وخارجها جريا وراء كل الفرص الممكنة للثأر لبيت الله محسود وإثخانا في القوات التي تعتبرها طالبان وحلفاؤها من المقاتلين العرب غزاة محتلين لا مكان في الحوار معها إلا للغة القتال.
[نهاية التقرير المسجل]
دلالات الوصية والرسائل الموجهة من خلالها
خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من عمان حسن أبو هنية الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ومعنا من واشنطن الدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية، أهلا بكما إلى هذه الحلقة، أبدأ معك دكتور إدموند غريب في واشنطن، ما الذي تقرأه