في هذه الوصية لهمام البلوي؟ هل هذه الوصية أزاحت الغموض عن ما أحاط بهذه العملية وهذا الهجوم الدرامي من خلفيات وملابسات برأيك؟
إدموند غريب: بدون شك أن هذه الوصية إن كانت صحيحة ويبدو أنها كذلك على الأقل حتى الآن، فإنها تبعث برسالة أو تحاول توجيه رسالة أولا بأن اختراق القاعدة ومحاولات اختراق القاعدة من قبل المخابرات الأميركية ومخابرات أخرى لن تكون عملية سهلة وأنه يمكن نقل هذا العمل إلى الطرف الآخر حيث أنه نجح في اختراق أجهزة الاستخبارات الأميركية أو على الأقل في أفغانستان، من ناحية أخرى أعتقد أنه بعث برسالة أنه أراد الانتقام لقائد حركة طالبان باكستان بيت الله محسود وأنه ستكون هناك عمليات جديد في الولايات المتحدة وفي المنطقة وأن هذه الأمور أيضا التي تحدث عنها ربما عززتها المقابلة التي جرت مع زوجته التركية والتي قالت فيها إن أحد الأسباب التي دفعته أكثر وأكثر باتجاه التطرف أو التشدد كانت أولا الحرب في العراق وطريقة التعامل مع العراقيين وأحداث الفلوجة وثم بعد ذلك جاءت أحداث غزة أيضا والحرب على غزة لتدفعه أيضا باتجاه أكثر تشددا، إذًا هناك أبعاد سياسية فكرية عقائدية دفعته لتبني هذا الموقف.
خديجة بن قنة: طيب قبل أن أنتقل إلى عمان وضيفي حسن أبو هنية لنتابع ما قاله وزير الخارجية الأردني، الأردن طبعا هو البلد الذي ينحدر منه البلوي، الأردن قال على لسان وزير الخارجية ناصر جودة قال إن للمملكة دورا في مكافحة ما سماه الإرهاب في أفغانستان وإنها أي الأردن تخطط لتعزيز عملياتها هناك، وقال ناصر جودة أيضا قال إن الوجود الأردني في أفغانستان يخدم غرضين الأول منهما هو مكافحة ما سماه بالإرهاب وجذور أسبابه إلى جانب المساعدة في الجهود الإنسانية هناك، وأضاف ناصر جودة إن الوجود الأردني في أفغانستان سيتعزز في المرحلة المقبلة لأن الأردن من أوائل الدول الموجودة في أفغانستان حسب قول ناصر جودة. إذًا أستاذ حسن أبو هنية إذا كان بإمكان الأردن تبرير تعاونه مع الـ CIA في اغتيال أبو مصعب الزرقاوي حسب نيويورك تايمز استنادا إلى كون الزرقاوي أردني وحقيقة أن عدم استقرار العراق يهدد أيضا استقرار الأردن بما أنه بلد مجاور، هل بإمكان الأردن اليوم أن يبرر تعاونه مع الـ CIA في أفغانستان؟
حسن أبو هنية: أعتقد بأن السياسة الأردنية واضح أن المنطق السياسي الأردني هي تنطلق من ثوابت واضحة منذ الاعتداءات على الأردن في تفجيرات 2005 كان واضحا السياسة الأردنية تنحو إلى مزيد من تعزيز العلاقات فيما يسمى الحرب على الإرهاب، نحن نعلم أن ما يسمى الإرهاب أو كذلك الجماعات السلفية الجهادية تعمل على عولمة المنظومة السلفية الجهادية وحربها مفتوحة في الزمان والمكان، في هذا السياق جاءت عولمة الحرب الأمنية في العالم وهناك تعاون استخباري وتعاون سياسي لجميع دول الإقليم وكذلك في العالم وشاهدنا أن هناك انخراطا في الحرب على ما يسمى الإرهاب سواء من قبل الأردن وكافة دول الإقليم لأن هناك