الصفحة 129 من 802

الهجوم الجريء الذي نفذه تنظيم القاعدة في مركز لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) قرب مدينة خوست الأفغانية, وفشل هذه الوكالة في الكشف عن مؤامرة تفجير الطائرة المتجهة إلى ديترويت هما مؤشران بارزان على الوهن الذي أصاب سي آي أي, حسب تقرير لمراسل صحيفة صنداي تلغراف اللندنية بواشنطن.

فالوكالة, حسب توب هارندن تعاني اليوم أزمة ثقة بعد عودة سبعة من ضباطها من أفغانستان جثثا هامدة داخل توابيت لفت بأعلام الولايات المتحدة الأميركية.

لقد لقوا حتفهم في هجوم جريء لجاسوس متعدد الولاءات فجر نفسه في مركزهم بينما كانوا ينتظرون بفارغ الصبر ما سيمدهم به من معلومات تساعدهم في حربهم على الإرهاب.

وتزامن مقتلهم مع تعرض الوكالة لهجوم سياسي في واشنطن بعد الكشف عن أن مديرها في نيجيريا كان قد أخبر من طرف أبي عمر فاروق عبد الوهاب, الذي حاول تفجير طائرة ديترويت, أن ابنه كان متورطا في نشاطات مع إسلاميين في اليمن.

وبعد أن تبين أن برقية بهذا الشأن قد أرسلت بالفعل إلى مقر سي آي أي بواشنطن فإن هذه الوكالة لم تقم بأي إجراء إلا بعد أن استقل عبد المطلب الطائرة وحاول تفجيرها بمواد كان يخفيها تحت ملابسه الداخلية.

ومع ظهور تفاصيل هجوم خوست, كان الضابط السامي في المخابرات العسكرية بأفغانستان اللواء مايكل فلين قد أعد تقريرا مدويا من 26 صفحة وصف فيه المخابرات الأميركية بأنها"هامشية إلى حد كبير فيما يتعلق بالإستراتيجية العامة"متهما هذه الأجهزة بأنها"عاجزة عن الإجابة على أسئلة أساسية بخصوص البيئة التي تعمل فيها القوات الأميركية وقوات التحالف بأفغانستان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت