هل يرثى وينعى الحيّ من ميّت؟!
"إن كلماتنا ستبقى ميتة أعراسًا من الشموع لا حراك فيها هامدة، فإذا متنا من أجلها إنتفضت وعاشت بين الأحياء، كل كلمة قد عاشت كانت قد اقتاتت قلب إنسان حي فعاشت بين الأحياء،"
و الأحياء لا يتبنون الأموات ...""
ترددت كثيرا قبل أن أهم بكتابة هذه السطور لعلمي بأنّ عملي هذا فيه مجازفة ومخاطرة, فمثلي لا يتحدث عن مثله, والميت لا يرثي الحيّ ولا الأحياء يتبنون الأموات .. !
ولا تبكين إلاّ ليّث غاب ** شجاعا في الحروب الثائرات
دعوني في الحروب أمت عزيزا ** فموت العزّ خير من حياتي.
أبودجانة الخرساني
هو الأب والإبن, هو الزوج والأخ,
هو الكاتب المبدع صاحب القلم الماتع, والفكر الساطع , هو الإرهابي المثقف, هو الموحد المتلهف للجهاد, هو الإستشهادي الذي أرسل ثمانية ضباط السي أي إيه إلى جهنّم وبئس الميهاد, كان بطلا من أبطال أشباح الإنترنيت, ومجاهدا من مجاهدي الكيبورد كما يحلو لبعض المشايخ تسميتهم, كان أبي دجانة من أحب الكتاب إلى قلبي لما يتمتع به من أسلوب قلما تجده عند غيّره من الكتاب, برز إسمه بسرعة في منتديات الحسبة الإسلامية وانتشر في باقي المنتديات العربية, إقترح عليه الإشراف فواقف فجمع بين الإشراف والكتابة, وكان رحمة الله عليه محل احترام وإجلال جميع الإخوة الأنصار, كما كان محل تقدير واحترام من باقي الكتاب المعنيين بالشأن الإسلامي الجهادي, وكان ممن أثنى عليه الدكتور جون بطرس.
كنت أقرأ وأعيد قراءة مقالاته مرارا وتكرارا دونما ملل أو ضجر, كيف أفعل وهي من أنامل الشهيد السعيد بإذن الله, ومن سبق وقرأ له سيعذرني وسيتفهم تكراري, كلماته ليست كالكلمات