علمية خوست الجريئة، أجل هذه العملية التي أقدم عليها أبودجانة الخراساني، قدأعطت دلالات كبيرة أشير إلى جزء يسير منها:
1 -إن الصدق لهو المحك بين الادعاء الحقيقي و الانتساب المزيف، فكم من أناس يكتبون و يحللون بل ويحاضرون ولكن كلماتهم لا تتجاوز رقعة زواياهم المحددة في الجرائد او قاعات محاضراتهم.
إن الكلمات مادامت كلمات فمهما أضفي عليها من المسوح فأنها تبقى حبيسة مواقعها لاتتعداها ولكن إذا ترجمت إلى أفعال ونزلت إلى أرض الواقع تحولت إلى وقود المعركة تستثير الهمم وتستحث الخطى فأخونا أبودجانة من الطراز النادر في هذا الزمن، زمن غربة الإسلام و أهله فتشحطت كلماته بدمه وامتزجت أحاسيسه التي كانت تحملها كلماته في طياتها، امتزجت بفدائيته الرائعة في ميدان الوغى وأخيرا امتزج قلمه بسيفه و اختفى الفصام النكد بينهما.
2 -إن هذه العملية كشفت بجلاء هشاشة بنيان إدارة سي آي إي الاستخباراتية و سهولة اختراقها وقضت على أسطورتها التي أبهرت الذين لايوقنون.
3 -أظهرت هذه العملية بوضوح مدى خسة الحكومة الأردنية ودناءتها في عملية البحث عن العملاء و تجنيدهم لصالح ربيبتها في المنطقة ولكن خابت هذه المرة وخسرت.
كتبه: أبومصعب الأفغاني