بسم الله الرحمن الرحيم
أبودجانة الخراساني، اسم لمع في الشبكة العنكبوية وكانت كتاباته في الحقيقة معالم في طريق الجهاد وكنت أترقب بشغف حصاد قلمه البارع المتمثل في كلمات نابضة قد خرجت من قلب مفعم بآلام أمته المكلومة فكان رحمه الله يتمتع بأسلوب رائع في ميدان الكتابة وقلم أخاذ في طرح المسائل وتحليل ثاقب للقضايا.
وقد كانت كلماته تنساب رقراقة، كأن قارئها على ضفة نهر جار يرتشف من مائه العذب و يستمتع بمنظره الخلاب.
كان رحمه الله شعلة متوهجة من الحق وكان في طرحه للقضايا ينطلق من إيمانه العميق بالإسلام كأنه فارس في ميدان الوغى، يصول وقد امتشق سيفه البتار يذود عن حرمات الإسلام المنتهكة وزئيره قد ملأ فضاء المعركة.
أبودجانة رحمه الله كان مثل صدق في زمن انتشار قدوات خور وضغف وتراجعات مزعومة.
وكان مثل كاتب صادق قد آمن بكتاباته فمزجها بدمه.
هكذا عهدت أخي أبا دجانة الخراساني رحمه الله.
صدق و إخلاص وأسلوب فذ وقلم سيال وشمول الرؤية في تناوله للمسائل وعمق في تحليلها وحق صادع دون مواربة وإحساس مرهف وعاطفة جياشة يحدوها ضابط من الشرع.
تناهى إلى مسمعي أن أبادجانة رحمه الله وطئت قدماه أرض خراسان، فاستبشرت خيرا لأن انتسابه الذي اختاره في ذيل كنيته (الخراساني) قد تحقق وأن أخانا أبا دجانة قد دخل في مرحلة عملية لكلماته التي كان يطلقها و دوي صدقها كان يملأ جوانجي.
الصدق ينجي، كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنبرات صدق كلمات أخينا قد ساقته إلى مبتغاه و أنجته من موبقات القعود عن الجهاد وتداعياته الخطرة.