الصفحة 47 من 49

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون.

هذا الطمأنينة إلى حكم الله - تبارك وتعالى -، وإلى قضاء الله - تبارك وتعالى - الشرعي.

الأمر الثالث/ الطمأنينة إلى قدر الله، الإيمان بالقضاء والقدر.

عن أبي حفصة قال: قال عبادة بن الصامت لابنه:"يا بني، إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان، حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك؛ سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب. قال: ربِّ، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء، حتى تقوم الساعة) ؛ يا بني، إني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من مات على غير هذا، فليس مني) "رواه أبو داوود.

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لكل شيءٍ حقيقة؛ وما بلغ عبدٌ حقيقة الإيمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه) . رواه أحمد في المُسند، وهو حديث حسن، بل هو صحيح لغيره.

الطمأنينة في حكم الله الشرعي، سواء كانت خبرًا أو أمرًا؛ وحكم الله القدري يوصلك إلى اليقين.

من اطمئن إلى أمر الله، واطمئن إلى خبر الله، واطمئن إلى قدر الله، فهو من الموقنين؛ والطريق إلى الطمأنينة، ذكره الله - تبارك وتعالى - وهو الذكر، قال - سبحانه وتعالى -: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .

وأفضل الذكر وأعلى الذكر هو القرآن العظيم، قال الله - سبحانه وتعالى -: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} .

فأعظم طريق إلى الطمأنينة، هو ذكر الله - تبارك وتعالى -، وأفضل الذكر هو القرآن العظيم؛ طريق الطمأنينة أفضلها، وأعظمها هو كتاب الله - سبحانه وتعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت