الصفحة 38 من 49

الْمُسْلِمِينَ).

هداني ربِّي، (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) ، الدين، الإسلام، (دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ثم قال ربِّي تبارك وتعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ، الصلاة والنسك والتنسُّك والحياة -كل الحياة- والموت لله تبارك وتعالى، كل هذا في سبيل الله، العبادة والتنسُّك والنسك والحياة والموت في سبيل الله تبارك وتعالى وفي رضوان الله تبارك وتعالى، لا بدَّ أن أحيا في سبيل الله وأن أموت في سبيل الله، وليس هذا بالأمر الاختياري، لا، قال ربِّي تبارك وتعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ) ، فهذا أمر، أمر بماذا؟ أمر بأن تكون الحياة -كل الحياة- لله تبارك وتعالى وأن يكون موتي كذلك في سبيل الله تبارك وتعالى، ولذلك هذا الخلل عند بعض الناس، خلل يفكر كيف يحيا في سبيل الله ولكنه لا يفكر كيف يموت في سبيل الله، يتأمَّل في كثير من العبادات ويسعى في كثير من العبادات ليحقِّقها على الإخلاص ولكنه لا يبذل مجهودًا في أن يكون موته في سبيل الله، ليس له مجهود في هذا، وهذا خطأ، الحياة في سبيل الله والموت كذلك في سبيل الله وهذا أمر من الله تبارك وتعالى، ليس لنا الاختيار أن نجعلها في سبيل الله أو في سبيل الشيطان، لا، المطلوب هو في سبيل الله واجتناب سبيل الشيطان.

(قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ، أنا أول من ينفِّذ الأوامر الشرعية، أنا أول المبادرين، أنا أول العابدين، أنا أول المسارعين في رضوان الله تبارك وتعالى، هذا هو المطلوب وهذا هو الكمال.

(قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ، هذا المنهج هو الصراط المستقيم وهو الدين القيِّم وهو ملَّة إبراهيم -عليه السلام- وهو دين الإسلام لذلك قال ربِّي تبارك وتعالى في الآية السابقة: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ، هذه الآيات هي حياة المسلم، هي منهاج المسلم، أن تكون جميع تصرفات الحياة في سبيل الله ومن أجل الله وفي مرضاة الله تبارك وتعالى، فهو يفعل المباحات تقرُّبًا إلى الله تبارك وتعالى وابتغاء الزلفى لديه، ويفعل المستحبات كذلك، ويقوم بالواجبات كذلك، وينتهي عن المكروهات وعن المحرَّمات من أجل الله تبارك وتعالى وفي سبيل الله، فكما أنَّ الواجب والمستحب في سبيل الله كذلك المباح يبتغي به رضوان الله تبارك وتعالى، واجتنابه للمكروه والمحرَّم كذلك في مرضاة الله تبارك وتعالى وهو أمرٌ من الله تبارك وتعالى، أمر .. أمر .. لا يسعنا المخالفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت