الصفحة 15 من 49

عندما أقارف الذنب أنظر إلى هواني على الله تبارك وتعالى، أنِّي عند الله تبارك وتعالى هيِّن، ولو كنت عند الله كريمًا لعصمني، فإن اقترفت الذنب عندما تخلَّى الله تبارك وتعالى عنِّي عندما خذلني الله، ولو كنت عزيزًا عند الله تبارك وتعالى لعصمني كما عصم كثيرًا من الناس عن هذه الآثام والمعاصي، فموقفي الآن وأنا متلبِّس بالمعصية أني هيِّنٌ على الله، هل أرضى أن أكون هيِّنًا على الله؟ هل أرضى أن أكون عند الله هيِّنًا؟

إذن هذا أمر يجعلني أستقذر المعصية، وهو النظر إلى هواني على الله عند مقارفة الذنب.

ثم الأمر الثالث الذي يساعدني على استقذار المعصية؛ هو تذكُّر موقف الذلِّ عند الحساب عليها وأنا بين يدي الله تبارك وتعالى يوم القيامة، وعندما يسألني الله تبارك وتعالى عن ذلك الذنب وتلك المعصية، لا بدَّ أن نستشعر هذا الأمر وهو من أشدِّ المواقف ومن أرهب المواقف وقوف الإنسان بين يدي الله يوم القيامة، الموقف عصيب وموقف مهول أن يقف العبد بين يدي الله تبارك وتعالى يسأله عن ذنبه -لا حول ولا قوة إلا بالله-.

الأمر الرابع الذي يساعدني على استقذار المعصية؛ هو استحضار ألم العقاب عليها، عندما أستلذُّ الآن بالمعصية هي في الحقيقة عذاب، وهي في الحقيقة عقاب وسعير وجحيم، وهي نار، فإذا نظرت إلى المعصية أنَّها جحيم وأنَّها عذاب النار أبتعد عنها وأستقذرها.

إذن ما يساعدني على استقذار المعصية؟

النظر إلى الآمر بها، وإلى هواني على الله تبارك وتعالى عند مقارفتها، وتذكُّر موقف الذلِّ عند الحساب عليها، واستحضاري ألم العقاب عليها.

هذه الأسباب الأربعة التي تساعدني على استقذار المعصية.

إذن من أسباب التسويف:

طول الأمل، استلذاذ المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت