الصفحة 14 من 49

زال قويًا فإذا أجَّلت أنا على خطر، احتمال أن لا أفكِّر في التوبة في المستقبل لتكاثر الذنوب على قلبي، هذا أمر.

ثمَّ الأمر الثاني، متى الأجل؟! عندما أؤجل بأنِّي سأتوب في المستقبل، وما أدراني متى الأجل؟! لا أدري، إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح. هذا السبب الأول من أسباب مرض تسويف التوبة.

السبب الثاني: استلذاذ المعصية، بمعنى أنا الآن لديَّ معاصي وآثام وأنا أستلذُّ هذه المعاصي والآثام، والتوبة ستحجز بيني وبين هذه المعاصي، سأتركها، سأنقطع عنها وأنا أستلذُّ بها، فيصعب عليَّ أن أترك ما أستلذُّ به فأؤجل التوبة إلى المستقبل حتى أبقى أطول فترة ممكنة في المعاصي التي آلفها وأستلذُّ بها. ما هو علاج هذه المشكلة -استلذاذ المعصية-؟

المطلوب: هو استقذار المعصية.

أنا الآن أنظر إلى المعصية أنَّها لذيذة وأتلذذ بها, لا؛ المطلوب أن أستقذر المعصية، أن أنظر إلى هذه المعصية أنَّها قذارة والقذارة أتنزَّه عنها، أنَّها نجاسة والنجاسة أتنزَّه عنها لا أقربها.

ما الذي يجعلني أستقذر المعصية؟ الذي يساعدني في استقذار المعصية مجموعة أمور:

الأمر الأول: هو النظر إلى الآمر بها، من الذي أمرني بهذه المعصية؟ إنَّه الشيطان.

الله سبحانه وتعالى يدعو إلى الجنة، والشيطان يدعو إلى السعير، أنا عندما أستجيب لداعي الشهوة أستجيب لمن؟ للشيطان الرجيم، هو يغويني، هل أقبل لنفسي أن أكون في هذا الأمر من جند الشيطان أو أن أكون في حزب الشيطان؟ أنا أعلم أنَّ الشيطان سيتبرَّأ ممن اتَّبعوه في يوم القيامة، لماذا لا أتبرأ منه الآن؟

نعم؛ إذن من الأسباب التي تجعلني استقذر المعصية: هو النظر إلى الآمر بها الشيطان الرجيم والعياذ بالله.

الثاني: هو النظر إلى حالي عند مقارفة الذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت