الصفحة 107 من 164

الزعامة والأتباع:

وتبعا لقاعدة الهدف الناقص فإنه من الممكن أن تسمح الجاهلية بظاهرة جماهيرية، ويسمح بأتباع لا تجمعهم زعامة توجهها وتحقق بها أهداف الدعوة، كما يمكن أن تسمح ببروز زعامات مقطوعة الصلة بالناس.

القوة والسياسة:

وتبعا لقاعدة الهدف الناقص فإنه من الممكن أن تسمح الجاهلية بممارسة سياسية لا تقوم على القوة -الحركات الإصلاحية- ليسهل إيقافها في أي وقت، أو توجيهها لصالح السلطة الجاهلية.

مثال: أن تسلم الجاهلية بوجود كثرة مسلمة في واقعها إذا فرضت هذه الكثرة وجودها؛ ولكنها -أي الجاهلية- تركز في مقاومة الدعوة إذا وصلت إلى هذه المرحلة على الزعامة، فتفرض أو تسمح بنوع من الزعامة يحدث في هذه الكثرة تأثيرًا يذهب أثرها ..

لأن الزعامة الصحيحة والكثرة المسلمة .. هدف كامل.

أو تركز على التفريق، لأن الوحدة والكثرة هدف كامل.

وعندما تحاول الجاهلية مهمة التفريق فإنها لا تستغل فقط اختلافات منهجية بين هذه الكثرة، ولكنها تسعى إلى إنشاء التناقض الذي تضمن به عدم إمكانية تجاوز المحاولة الجاهلية في التفريق.

وفي هذا الإطار يمكن نقل قضايا خلافية تاريخية مثل إتاحة مساحة كبيرة لفكر إرجائي أو خارجي بين واقع أهل السنة.

وعندما تعلم الجاهلية أن الصراع بين الاتجاهات أو حتى محاولة تجمعهم سيستهلك طاقة أصحاب الدعوة؛ فإنها ستسمح بذلك إذا كان تقديرها أن محاولة التجمع هذه ستبوء حتمًا بالإخفاق.

وعناصر الهدف الكامل هي الامتداد الإسلامي الصحيح الوحيد القوي، وتحقيق النقص يمكن أن يأتي بفقد أي عنصر من هذه العناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت