الصفحة 75 من 111

يصلون خلف الحجاج بن يوسف، وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف ابن أبي عبيد وكان متهمًا بالإلحاد وداعيًا إلى الضلال] [1] .

حادي عشر: الاحتباء والإمام يخطب:

الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها وقد يكون باليدين بدل الثوب [2] وقد نهى النبي [3] - صلى الله عليه وسلم - عنه في حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه مرفوعًا، وقد ضعفه بعض أهل العلم بالحديث، والصواب أنه ثابت، وإلى الكراهة ذهب عبادة بن نسي من التابعين، قال النووي: الصحيح أنه مكروه، والمعنى فيه كما قال الخطابي:

أنه يجلب النوم فيعرض طهارته للانتقاض ويمنعه استماع الخطبة [4] .

(1) للتوسع في هذه المسألة انظر مجموع الفتاوى 3/ 281 - 282، 23/ 355، ومنهاج السنة (63 - 66) وشرح الطحاوية صـ 374 -376.

(2) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير1/ 335، ولسان العرب14/ 161.

(3) أخرجه أحمد: 15567. وأبو داود - أبواب الجمعة - باب الاحتباء والإمام يخطب. والترمذي - أبواب الجمعة - باب ما جاء في كراهية الاحتباء والإمام يخطب. والحاكم -كتاب الجمعة: 44. والبيهقي - كتاب الجمعة - باب من كره الاحتباء في هذه الحالة لما فيه من اجتلاب النوم وتعريض الطهارة للانتقاض. وابن خزيمة - كتاب الجمعة - باب النهي عن الحبوة والإمام يخطب. وأبو يعلى في المسند: 1492، 1496. وفي المفاريد:10.والطبراني في الكبير: 384 = كلهم من طريق عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد ابن أبي أيوب قال أخبرني أبو مرحوم عبد الرحيم ابن ميمون عن سهل بن معاذ به، وهذا إسناد حسن؛ سهل بن معاذ قال في التقريب: لا بأس به إلا في روايات زبان عنه. وأبو مرحوم: هو عبد الرحيم بن ميمون المدني صدوق زاهد كما في التقريب، وسعيد ثقة ثبت، وعبد الله بن يزيد ثقة فاضل مشهور. وأخرجه ابن ماجه من طريق بقية عن عبد الله بن واقد عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا وبقية مدلس وقد عنعنه، وشيخه عبد الله بن واقد مجهول. وأخرجه ابن عدي في الكامل عن جابر مرفوعًا وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو متروك.

(4) انظر: روضة الطالبين للإمام النووي 2/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت