7 -فيه تقوم الساعة.
وقد استشكل بعض أهل العلم عَدَّ إخراج آدم من الجنة وقيام الساعة في يوم الجمعة من فضائل هذا اليوم فقال القاضي عياض: [الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست لذكر فضيلته، لأن إخراج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة، وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام] ولكن ابن العربي يذهب إلى أن: [الجميع من الفضائل، وخروج آدم من الجنة هو سبب وجود الذرية وهذا النسل العظيم ووجود الرسل والأنبياء والصالحين والأولياء، ولم يخرج منها طردًا بل لقضاء أوطار ثم يعود إليها، وأما قيام الساعة فسبب لتعجيل جزاء الأنبياء والصديقين والأولياء وغيرهم، وإظهار كرامتهم وشرفهم] [1] .
8 -فيه ساعة يستجيب الله فيها لمن دعاه.
وقد اختلف في هذه الساعة اختلافًا كثيرًا حتى أوصل الحافظ ابن حجر الأقوال فيها إلى أكثر من أربعين قولًا [2] ، والصحيح فيها أحد قولين:
الأول: أنها من حين يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقام الصلاة. ودليل هذا القول ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة] [3] وصحح النووي هذا القول.
الثاني: أنها بعد العصر، قال ابن القيم في الهدي النبوي: [وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة والإمام أحمد وخلق] وقال: [هو قول جمهور الصحابة والتابعين] ثم ذكر الأحاديث الدالة على هذا القول، وهي:
(1) شرح النووي على مسلم 6/ 142.
(2) فتح الباري 2/ 416 - 422.
(3) كتاب الجمعة باب في الساعة التي في يوم الجمعة وأبوداود أبواب الجمعة باب الإجابة أية ساعة.