إنه لم يعد الطلاق اليوم شيئا يندم عليه أو يستحيا منه في بلاد الرومان ولقد بلغ بالنساء أن يعددن أعمارهن بأعداد أزواجهن (2) الحجاب أبو الأعلى المودودي ص22.
ولقد ذكر مارشل: إمرأة تزوجت عشرة رجال.
أما جوونيل: ف-ذكر أن إمرأة تقلبت في أحضان ثمانية أزواج في خمس سنوات وأعجب من ذلك ما ذكره القديس جروم امرأة تزوجت في المرة الأخيرة الثالث والعشرين من أزواجها وكانت هي الحادية والعشرين من ازواجه.
وأخيرا بلغ بهم الحد إلى إعتبار الفحشاء شئ عادي فهذا كاتو: الذي أسندت إليه الحسبة الخلقيه تجهر بجواز الزنا للشباب أما ششرون: فيرى عدم تقييد الشباب بأغلال الاخلاق حتى أن ابكتيتس: من فلاسفة الرواقيين يقول: تجنبوا عشرة النساء قبل الزواج ما استطعتم ولكن لا ينبغي أن تلو موا أحدا إذا لم يتمكن من كبح شهوته. وأخيرا إزداد التبرج الممقوت والعري المشين حتى أن مسرحية فلورا: سباق النساء العاريات (1 (الحجاب/ أبو الأعلى المودودي ص 22،23. راجت وانتشرت.
أما الديانه الموسويه (اليهوديه (فلقد حسنت من حالة الزوجة ولكنها أباحت الطلاق وقد سعت في إباحته، فيجبر الرجل شرعا أن يطلق إمرأته أن ثبتت عليها جريمة الفسق حتى ولو غفر لها هو تلك الجريمة النكراء، وكان القانون يجبره أيضا على أن يطلق إمرأته إن لبثت معه عشر سنين ولم تأته بذرية (2 (الحلال والحرام في الإسلام يوسف القرضاوي ص 209 نقلا عن كتاب الإسلام دين عام خالد للمرحوم فريد وجدي ص 172.
ثم جاءت المسيحية:
المسيحية: فأرادت أن تنقذ الناس ببلسم شاف وعلاج ناجع ولقد أدت المسيحية خدمات جلى في وقف تيار المجون والإنهيار الخلقي. إلا أن الفكرة التي كان يحملها الآباء المسيحيون عن علاقة الرجل بالمرأة جاوزت حد التطرف وكانت حربا على الفطرة البشريه من جانب آخر فالمرأة عندهم هي ينبوع الأحزان وأصل الآلام والفجور.
يقول ترتوليان أنها مدخل الشيطان إلى النفس وأنها دافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون الله، مشوهة لصورة الله -أي الرجل- (3 (الحجاب أبو الأعلى المودودي ص 26. أما سوستام وهو من أقطاب المسيحية هي شر لابد منه، ووسوسة جبلية، وأفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتانه ورزء مطلي مموه (4 (المصدر السابق ص 26. وكان من سلطة المسيحية وتأثيرها أن أصبحت المرأة تحت هيمنة الرجل وقبضته إقتصاديا وأما حقوقها في الإرث والملكية فهي محدودة وكل ما عندها لزوجها ولو من كسب يدها.
كذلك لا يباح الطلاق والخلع مهما بلغ البغض والكره والتنافر والشقاق، وأقصى ما يمكن فعله في بعض الحالات الشاذة أن يسمح بالفراق بينهما على شرط عدم تجديد حياة زوجية لكل منهما.
ولذا فإننا نرى بأن المسيحية قد خالفت الديانة الموسوية وحرمت الطلاق، جاء في إنجيل متى ص 13، 23 (قد قيل من طلق إمرأته فليدفع إليها كتاب طلاق أما أنا فأقول لكم من طلق إمرأته إلا لعلة زنا فقد جعلها زانية ومن تزوج مطلقة فقد زنا (5 (الحلال والحرام في الإسلام يوسف القرضاوي ص 209 نقلا عن إنجيل متى ومرقس.
وفي إنجيل مرقس ص 01،11، 21 من طلق إمرأته وتزوج بأخرى يزني عليها وإذا طلقت المرأة زوجها وتزوجت بآخر ارتكبت بذلك جريمة الزنا (ما جمعه الله لا يصح أن يفرقه الإنسان (( 6 (المصدر السابق.
وإختلفت المذاهب المسيحية في تحريم الطلاق فرغم أن الإنجيل يحله لجريمة الزنا فإن المذهب الكاثوليكي يحرمه بتاتا:
أ-المذهب الكاثوليكي لا طلاق البته في شريعة المسيح ويؤولون الزنا المبيح للطلاق أنه عقد فاسخ في ذاته فليس له من شرعية العقد وصحته إلا الظواهر (7 (فقه السنة- الجزء الثامن- سيد سابق ص 15.