عرضها السماوات والأرض ... دفاعا عن الدّين وعن أمّتنا المظلومة ... فلتعلم الأمّة أنّ هؤلاء هم أبناؤها البرّرة المدافعون عن دّينها وحقوقها حقّا وفي تداول الأيّام وتصاريف الزمان عبر لمن يعتبر.
الوقفة الرابعة:
تحدّث الإعلام عن أبي إبراهيم وأعوانه؛ على أنّهم رؤوس في الجماعة، لكنّه لم يذكر أولئك الجنود البسطاء ... نعم بسطاء في تفكيرهم؛ لا يعقّدون المسائل ... بسطاء في عيشهم؛ ليست لهم كنوز تمنعهم الجهاد ... بسطاء لكنّهم عظماء في جهادهم وبذلهم وعطائهم للدّين والمسلمين ... نعم ليسوا قادة ولا علماء ولا رؤساء أحزاب ... إنّهم جنود اللّه عرفوا حقّ الإسلام فلبوا النّداء وقاتلوا وقتلوا ... كتبوا بعرقهم ودمهم معاني العزّة، وقيمة العلم والعمل لأولئك القاعدين الخاذلين الذين شدّتهم جواذب الأرض ... ويعلّمون أولئك الطواغيت أنّ الموت في سبيل اللّه أحلى وأعلى من العيش في حمى الطواغيت والموت مَرّة خير من حياة مُرّة ... والجوع أفضل من خبزة ملطخة بالعّار والنّار ... ويوم تقوم الساعة تنجلي الحقائق، لكن ولات حين مناص.
الوقفة الخامسة:
ظنّ الإعلام ومرضى القلوب أنّ مقتل أبي إبراهيم وبعض أعوانه بداية نهاية الجهاد ... خوفهم من الإسلام وتنامي الجهاد حملهم على هذا التفسير البليد ... إنّ أبا إبراهيم وعكاشة وأسامة وغيرهم بشر، إن لم يموتو اليّوم فغدًا، {إنّك ميّت وإنّهم ميّتون} ... ماذا كان أبو إبراهيم قبل تولي إمارة الجماعة؟ كان جنديا، سهمّا من سهام الإسلام، والإمارة زيادة تكليف ... والجهاد كان قبل أبي إبراهيم وسيبقى حتّى يأتي أمر اللّه ... مات رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وقتّل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ... فهل إنتهى الإسلام وتوقف مدّ الجهاد؟ إنّ الإسلام قوة لا يدركها القاعدون ولا المحاربون له ... إنّها قوة مستمدة من قوة اللّه ... قوة تصنع الرجال الذين يصنعون الأحداث ثمّ يقتلون أو يموتون ويبقى الإسلام يصنع الأبطال ... ولتعلمن نبأه بعد حين ... ولكنّكم لا تعقلون.
الوقفة السادسة: