خذ للحياة سلاحها ... وخض الخطوب ولا تهب
بقلم؛ أحمد أبي عبد اللّه
إستيقظت الصحافة الجزائرية في الآونة الأخيرة على أخبار تحمل في طياتها تهليلا بقدوم الجيش الأمريكي إلى الجزائر واتخاذ مراكز وقواعد عسكرية لصحرائها لمواجهة"الخطر الأصولي"زعموا و"الجماعات الإرهابية"يقصدون بذلك المجاهدين الغرّ الميامين - قبّحهم الله وما قالوا - وقد شاعت هذه الأخبار وسط سكوت تامّ للطبقة السياسية المتعفنة ... طبقة المخامر والكازنيوهات، والجيش النظامي الإنبطاحي الذي لم يبق في جعبته إلا أوسمة العمالة والخيانة يوزعها على جنرالات الموز وضباط الكرطون حسب درجة الكحول وفيروس"الآش إي في"في دم أحدهم ... وأرقص يا قرد في دنيا العجائب!!
أما عداؤنا لأمريكا فلم يبدأ اليوم أو بعد غزوة نيويورك وواشنطن المباركتين ومن شك في ذلك فليسأل التاريخ عنّا يوم كان جورج واشنطن يدفع الهدايا والضرائب مقابل مرور سفينة بحوض البحر الأبيض المتوسط وإنّ غدا لناظره لقريب ...
وليعلم القاصي والداني أنّ عهد الإنبطاح قد ولّى وأنّ صوت الجهاد قد دوى {قاتلوهم يعذبهم اللّه بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب اللّه على من يشاء واللّه عليم حكيم} ، وإنّا إن شاء اللّه ملبّون النداء لنمحى عار الذل عنّا ونبنى أمجادنا على أشلائنا وجماجمنا.
عهد قطعناه مع اللّه ثم مع إخواننا الذين سبقونا بالإيمان والشهادة نحسبهم واللّه حسيبهم، ولتعلم أمريكا أو عملاؤها أنها تواجه إخوان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا به ولم يروه وأحفاد أبى بكر وعمر وخالد وسعد وطارق وعبد الرحمن الغافقي ومحمد الفاتح ونعم الأجداد، قوم يحرصون على الموت كما يحرص الأمريكان على الحياة، شباب أجسادهم فوق الأرض وأرواحهم معلقة بالعرش، فتية يحملون رؤوسهم على أكفهم يبتغون الموت مظانّه طمعا فيما عند اللّه، بعدما زهدوا فيما أيدي الناس، لأننا بكل بساطة أمة لا توسط بينها إما لنا الأمر وإما لنا القبر، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ألا نامت أعين الجبناء ...
نقول هذا والأخطبوط"الصهيو - صليبى"قد أحكم قبضته على أمّة التوحيد من المحيط إلى المحيط، وأثخنها جرحا وأدمى قبلتيها وأجهز على خيراتها ومقوّمات حياتها بتواطؤ حكّام فجرة كفرة، عملاء جهروا بعمالتهم بعدما رقّوها إلى صداقة وتعاون ليسهل تمريرها