من حيارى المسلمين، بفضل هذه الاستماتة في خدمة الغاية الكبرى، عبادة الله عز وجل حق عبادته، وطلب الشهادة، ففتح الله على أيديها قلوبًا غلفًا وعيونًا عمياء وآذانا صماء، وصارت تقود هذه الجموع إلى بر الأمان، وصرنا نسمع؛"اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما مقاتلون"، بدلًا من قول جيل التيه والتقاعس؛ {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} .
كانت تلك أهم المحطات التي تسبق عملية الاستبدال على مستوى الأفراد والجماعات والأمم، وكانت هذه أهم صفات الجيل البديل، الذي أعاد للأمة قوتها ومكانتها بين الأمم رائدة وقائدة وهادية وشاهدة، كما أراد الله لها أن تكون؛ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} .