فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 236

أخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوا الله وسلامه عليه (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخذ أي النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين بعد هجرته فلما أكمل الله به الدين وأتم به النعمة على المؤمنين اختاره لجواره واللحاق بالرفيق الأعلى من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فابتدأ به المرض صلوات الله وسلامه عليه في آخر شهر صفر وأول شهر ربيع الأول، فخرج إلى الناس عاصبًا رأسه فصعد المنبر فتشهد وكان أول ما تكلم به بعد ذلك أن استغفر للشهداء الذين قتلوا في أحد ثم قال:"إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله"ففهمها أبو بكر رضي الله عنه فبكى وقال: بأبي وأمي نفديك بآبائنا وأمهاتنا، وأبنائنا، وأنفسنا، وأموالنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم"على رسلك يا أبا بكر"ثم قال:"إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولكنت متخذًا خليلًا غير ربي لأتخذت ابا بكر ولكن خلة الإسلام ومودته" (1) وأمر أبا بكر أن يصلي بالناس ولما كان يوم الاثنين الثاني عشر أو الثالث عشر من شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشر من الهجرة أختاره الله لجواره فلما نزل به جعل يدخل يده في ماء عنده ويمسح وجهه ويقوله:"لا إله إلا الله إن للموت سكرات"ثم شخص بصره نحو السماء وقال:"اللهم في الرفيق الأعلى" (2) . فتوفي ذلك اليوم فاضطرب الناس لذلك وحق لهم أن يضطربوا، حتى جاء أبو بكر رضي الله عنه فصعد المنبر فحمد الله

(1) أخرجه البخاري، كتاب المساجد، باب: الخوخة والممر في المسجد.

(2) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب: مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت