فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 236

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي"فكان بكاء موسى حزنًا على ما فات أمته من الفضائل لا حسدًا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم عرج به إلى السماء السابعة فأستفتح ... إلخ. فوجد فيها إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم فقال جبريل: هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، فسلم عليه فرد عليه السلام وقال مرحبًا بالأبن الصالح والنبي الصالح. وإنما طاف جبريل برسول الله صلى الله عليه وسلم، على هؤلاء الأنبياء تكريمًا له وإظهارًا لشرفه وفضله صلى الله عليه وسلم وكان إبراهيم الخليل مسندًا ظهره إلى البيت المعمور في السماء السابعة الذي يدخله كل يوم سبعون ألفًا من الملائكة يتعبدون ويصلون ثم يخرجون ولا يعودون في اليوم الثاني يأتي غيرهم من الملائكة الذين لا يحصيهم إلا الله، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى فغشيها من أمر الله من غير البهاء والحسن ما غشيها حتى لا يستطيع أحد أن يصفها من حسنها ثم فرض الله عليه الصلاة خمسين صلاة كل يوم وليلة فرضي بذلك وسلم ثم نزل فلما مر بموسى قال: ما فرض ربك على أمتك؟ قال: خمسين صلاة في كل يوم. فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك وقد جربت الناس من قبلك وعالجت بني إسرائيل اشد المعالجة فأرجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال النبي صلى الله عليه وسلم فرجعت فوضع عن يعشرًا وما زال راجع حتى استقرت الفريضة على خمس، فنادى مناد أمضيت فريضتي وخففت على عبادي. وفي هذه الليلة أدخل النبي صلى الله عليه وسلم الجنة فإذا فيها قباب اللؤلؤ وإذا ترابها المسك ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى مكة بغلس وصلى فيها الصبح. (1) "

(1) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة. ومسلم، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت