الصفحة 33 من 99

واعلم يا عبد الله:

أن هناك احاديث عدة تدور بين أهل الجنة وأهل النار منها هذا الذي تقرأه.

ومنها طلب أهل النار الماء من أهل الجنة {قالوا أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين} .

وكقول أهل الجنة: {وقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} .

حينها يناديه ويؤنبه ويذكره:

{تالله إن كدت لتردين} ... لقد كنت تأتيني بكل حيلة، وتحدثني بكل أسلوب، تلين لي الكلام حينًا وتقسو فيه اخرى حتى أكون مثلك. نعم كنت تشدني الى عملك السىء، وتغريني به بكل سبيل ومأخذ، حتى كدت ان أقع موقع الهلاك الذي أنت فيه، لكن ...

- {ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين} ...

إنما هي نعمة الله تعالى علي ورحمته بي، فقد كنت أسأله الثبات، وأن يقلب قلبي على طاعته، واستعيذ به من همزات الشياطين، وأؤوب إليه بعد كل جلسة بالإستغفار والدعاء أن يحفظني من كيد الشيطان وهمزه ونفخه ولمزه، والحمد لله رب العالمين .. كانت رحمة الله تعالى التي حفظتني منك، ومنعتني أن أكون حاضرا معك. هكذا هي بعض أحاديث الذكريات لمن استقر بهم المقام في جنة الله تعالى.

اخرج الإمامان عبد الرازق وابن المنذر عن عطاء الخراساني رضى الله عنه أنه قال: (كان رجلان شريكين وكان لهما ثمانية آلاف دينار فاقتسماها، فعمد أحدهما فاشترى بالف دينار أرضا.

فقال:"صاحبه اللهم إن فلانًا اشترى بألف دينار أرضًا، وإني أشتري منك بألف دينار أرضًا في الجنة"، فتصدق بألف دينار.

ثم ابتنى صاحبه دارًا بألف دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت