ما هذا صدقة .. زكاة .. إنفاق .. ما هذه العبارات؟! وأي شىء ينفعك أن تكون من المتصدقين أو المزكين أو من المتبرعين أو المنفقين؟
كان يلوي راسه مصعرًا خده، ويأخذه الشيطان في بعض لماته فيفغر فاه وهو ينطق هذه الكلمة"صدقة"، يمط بها فمه ويفرك يديه تعجبًا، ثم يخرج أنفاس بطنه يقطعها متوالية مع بسمة يدرك الناس معناها من غير تكلف.
آه ... سمعت أنك تنفق وتتصدق بمالك حتى تأخذ بدلًا منه أضعافًا بعد الموت.
يا رجل .. يا عاقل .. أين عقلك ... {أذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أءنا لمدينون} أي خبل أصابك؟! فهل هناك حساب أو عقاب بعد الموت، هى الدنيا .. هذه الفرصة الوحيدة .. عب منها حتى الثمالة .. واملا منها سعادتك فيل حلول الموت.
يا رجل .. ما هي الا حياة واحدة .. وهل المرء يعيش مرتين؟ كل هذا باطل .. وأقاويل كهان .. وزمزمة وعاظ لا عقل لهم.
هذا حال صديقي، وأعترف لكم كنت كثيرا ما تؤذيني هذه الكلمات حتى أنها لأثرت في مرارًا لكن {ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين} ... {تالله إن كدت لتردين} ... إي والله: إن كدت.
صديقي هذا أعرفه فلأنظر إليه أين مستقره.
وتعالوا لنراه معًا ...
- {هل أنتم مطلعون} ...
فاطلع .. نظر وبحث وقلب نظره الى أهل النار.
فرآه .. في وسط النار. في {سواء الجحيم} في وسط الجحيم كأنه شهاب يتقد ...
كما قال الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى: (هنا مقام من كذب بآيات الله تعالى وأعرض عنها واستهزأ بأهلها) .
إيه يا صاحبي .. أتسمعني؛ أرأيت ماذا وجدت بسبب تكذيبك، وهل ترى ما أنا فيه؟!