فهرس الكتاب

الصفحة 4311 من 7019

إذا كان الدين سابقا، فإن كان لاحقا فكذلك في أصح الروايتين لتضمنه انفساخ الأول والإضافة إلى دين قائم وقت تحويل العقد، فكفى ذلك للجواز. قال: ويجوز بيع درهم صحيح ودرهمين غلتين بدرهمين صحيحين ودرهم غلة، والغلة ما يرده بيت المال ويأخذه التجار، ووجهه: تحقيق المساواة في الوزن، وما عرف من سقوط اعتبار الجودة

[البناية] التقاص والفسخ والإضافة إلى الدين م: (إذا كان الدين سابقا) ش: أي على العقد م: (فإن كان) ش: أي الدين م: (لاحقا) ش: بأن اشترى دينارا بعشرة دراهم وقبض الدينار، ثم إن مشتري الدينار باع ثوبا من بائع الدينار بعشرة دراهم ثم أراد أن يتقاصا م: (فكذلك) ش: تقع المقاصة م: (في أصح الروايتين) ش: وهي رواية أبي حفص سليمان، وهي التي اختارها فخر الإسلام والمصنف، - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

وفي رواية أبي حفص: لا تقع المقاصة وهي التي اختارها شمس الأئمة وقاضي خان، لأن الدين لاحق والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جوز المقاصة في دين سابق؛ «لحديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فإنه روي أنه قال لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إني أكري إبلا بالبقيع إلى مكة بالدراهم وآخذ مكانها دنانير، أو قال بالعكس، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا بأس بذلك إذا افترقتما وليس بينكما عمل") » .

وأشار المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلى وجه الأصح بقوله: م: (لتضمنه انفساخ الأول) ش: أي لتضمن التقاصص انفساخ الصرف الأول وإن شاء صرف آخر، لأنهما لما تقاصا صار كأنهما جددا عقدا آخر جديدا، فكان الدين سابقًا على المقاصة، وهو معنى قوله: م: (والإضافة) ش: أي إضافة عقد الصرف م: (إلى دين قائم) ش: أي ثابت م: (وقت تحويل العقد) ش: فيكون الدين حينئذ سابقًا على المقاصة م: (فكفى ذلك للجواز) ش: أي الإضافة إلى الدين كان للجواز، لأنه دين يسقط لا خطر فيه.

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ: م: (ويجوز بيع درهم صحيح ودرهمين غلتين بدرهمين صحيحين ودرهم غلة) ش: بفتح العين المعجمة وتشديد اللام، قال في"المغرب": الغلة من الدراهم المقطعة التي في القطعة منها قيراط أو طسوج أو حتة. ونقله المطرزي هكذا عن أبي يوسف في رسالته. وفي بعض الحواشي: دراهم غلة أي منكسرة.

وفي"زاد الفقهاء"الغلة من الغلول وهي الخيانة، يقال غل وأغل أي خان، وقال المصنف: م: (والغلة ما يرده بيت المال ويأخذه التجار) ش: أي يردها بيت المال لكونها قطعا لا لزيافتها. وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز هذا البيع.

م: (ووجهه) ش: أي وجه جواز هذا البيع م: (تحقيق المساواة في الوزن) ش: لأن المساواة هي شرط الجواز، فإذا وجدت فلا مانع أصلا م: (وما عرف من سقوط اعتبار الجودة) ش: هذا عطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت