فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 7019

ولو كان العبد مأذونا له يقطع في الوجهين. وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يقطع في الوجوه كلها؛ لأن الأصل عنده أن إقرار العبد على نفسه بالحدود والقصاص لا يصح؛ لأنه يرد على نفسه وطرفه وكل ذلك مال للمولى والإقرار على الغير غير مقبول، إلا أن المأذون له يؤاخذ بالضمان والمال لصحة إقراره به لكونه مسلطا عليه من جهته، والمحجور عليه لا يصح إقراره بالمال أيضا ونحن نقول: يصح إقراره من حيث إنه آدمي ثم يتعدى إلى المالية فيصح من حيث إنه مال؛ ولأنه لا تهمة في هذا الإقرار لما يشتمل عليه من الأضرار ومثله مقبول على الغير.

[البناية] علمائنا الثلاثة.

قال تاج الشريعة: لأن الإقرار بسرقة مال مستهلك إقرار بحد مفرد، والإقرار بحد مفرد صحيح من العبد المحجور عند علمائنا الثلاثة، كما لو اقر بالزنا أو بشرب الخمر م: (ولو كان العبد مأذونًا له يقطع في الوجهين) ش: أي فيما إذا كان المال قائمًا أو مستهلكًا.

م: (وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يقطع في الوجوه كلها) ش: أي فيما إذا كان العبد محجوزاًَ أو مأذونًا والحال قائم أو هالك م: (لأن الأصل عنده) ش: أي عند زفر م: (أن إقرار العبد على نفسه) ش: مأذونًا كان أو محجورًا م: (بالحدود والقصاص لا يصح، لأنه) ش: أي لأن الإقرار م: (يرد على نفسه) ش: يعني في القصاص.

م: (وطرفه) ش: يعني في الحدود م: (وكل ذلك) ش: أي طرفه ونفسه م: (مال للمولى والإقرار على الغير غير مقبول) ش: ألا ترى أنه لو أقر برقبة الغير كان إقراره باطلًا م: (إلا أن المأذون له يؤاخذ بالضمان) ش: إن كان مستهلكًا.

م: (والمال لصحة إقراره به) ش: أي يؤاخذ بالمال إن كان قائمًا بصحة إقراره به م: (لكونه) ش: أي لكون المأذون له م: (مسلطًا عليه من جهته) ش: أي لكونه مسلطًا على إقراره من جهة المولى م: (والمحجور عليه لا يصح إقراره بالمال أيضًا) ش: أي كما لا يصح في النفس أيضًا.

م: (ونحن نقول يصح إقراره من حيث إنه آدمي) ش: مخاطب لا من حيث إنه مال م: (ثم يتعدى إلى المالية فيصح من حيث إنه مال) ش: يعني لما صح إقراره من حيث إنه آدمي صح من حيث أنه مال أيضًا لسراية إليها، لأن آدميته لا تنفك عنه ماليته، فالسراية من حيث إنه مال تبعًا وقد يثبت الشيء تبعًا ولا يثبت قصدًا.

م: (ولأنه لا تهمة في هذا الإقرار لما يشتمل عليه من الأضرار) ش: أي على العبد؛ لأن ما يلحقه من الضرر باستيفاء العقوبة منه فوق ما يلحقه المولى م: (ومثله) ش: أي ومثل ما كان ضررًا لإقرار فيه أدى إلى السفر وإلى الغير م: (مقبول على الغير) ش: أي بطريق التبعية لانعدام تهمة الكذب في ذلك الإقرار إذا شهد الواحد عند الإمام برؤية هلال رمضان وفي السماء علة يقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت