فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 7019

ثم يقال العتق غير نازل قبل البيان لتعلقه به، أو يقال نازل في المنكرة، فيظهر في حق حكم تقبله والوطء يصادق المعينة بخلاف الطلاق، لأن المقصود الأصلي من النكاح الولد وقصد الولد بالوطء يدل على الاستبقاء في الموطوءة صيانة للولد، أما الأمة فالمقصود من وطئها قضاء الشهوة دون الولد، فلا يدل على الاستبقاء.

ومن قال لأمته: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية، ولا يدري أيهما ولد أولا عتق نصف الأم ونصف الجارية والغلام عبد

[البناية] م: (ثم يقال العتق غير نازل) . ش: هذا جواب عما يقال: العتق إما أن يكون نازلًا أو لا، فإن كان غير نازل عن مدلوله، وإن كان نازلًا لا يجوز وطؤها، فأجاب عن كل واحد من الشقين، فقال على الشق الثاني بقوله ثم يقال: للعتق غير نازل. م: (قبل البيان لتعلقه به) . ش: أي لتعليق العتق بالبيان، فإن كان كالعتق المعلق به بدخول الدار هو غير نازل قبل الدخول، فكذا هنا وقال على الشق الأول بقوله. م: (أو يقال نازل في المنكرة فيظهر) . ش: أي العتق النازل في المنكرة. م: (في حق حكم تقبله) . ش: أي المنكر كالبيع، فإن المنكر بفضله بأن يشتري أحد العبدين على أن المشتري بالخيار فيهما، فإنه يصح. م: (والوطء يصادق المعينة) . ش: أي وطء غير المعينة لا يمكن، لأنه هو حسي لا يقع إلا في المعين.

م: (بخلاف الطلاق) . ش: جواب عما يقال كيف يقع بيانًا في الطلاق أجاب بقوله بخلاف الطلاق طلاق. م: (لأن المقصود الأصلي من النكاح الولد وقصد الولد بالوطء يدل على الاستبقاء في الموطوءة صيانة للولد) . ش: أي لأجل صيانة الولد م: (أما الأمة فالمقصود من وطئها قضاء الشهوة دون الولد فلا يدل على الاستبقاء) ش: فلا يصير وطؤها بيانًا للعتق في الأخرى.

م: (ومن قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلامًا فأنت حرة فولدت غلامًا وجارية لا يدري أيهما ولد أولًا عتق نصف الأم ونصف الجارية والغلام عبد) . ش: في"شرح الطحاوي"روي عن محمد أنه قال: لا يعتق واحد منهم.

وفي"المبسوط"ذكر محمد في"الكسانيات"هذا الجواب الذي ذكر ليس بجواب هذا الفصل بل في هذا الفصل لا يحكم بعتق واحد منهم ولكن يخالف المولى بالله ما يعلم أنها ولدت الغلام أولًا، فإن نكل فتكون كإقراره، وإن حلف كلهم أرقاء.

وأما جواب الكتاب ففي فصل آخر، وهو ما إذا قال لأمته: إذا كان أول ولد تلدينه غلامًا فأنت حرة وإن كانت جارية فهي حرة فولدتهما جميعًا ولا يدري الأول فالغلام رقيق، والأمة حرة ويعتق نصف الأم لأنها إذا ولدت الغلام أولًا فهي حرة، والغلام رقيق، وإن ولدت الجارية أولًا فهي حرة والغلام والأم رقيقان فالأم تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها، والغلام عبد بيقين والجارية حرة بيقين، إما بعتق نفسها وبعتق الأم. قال صحاب"النهاية": هو الصحيح. وقال الأترازي ناقلًا عن"الكافي"وغيره: هذه المسألة على وجوه ستة فلنذكرها ملخصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت