فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 7019

[البناية] وقال بعضهم: ثلاثمائة عام يقوم الليل ويصوم النهار، فمرت به امرأة فأعجبته فتبعها وترك عبادة ربه وكفر بالله فتداركه الله عز وجل لما سلف فتاب عليه، فقال: بأبي أنت وأمي زوجني يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: قل زوجتك باسم الله والبركة زينب بنت كلثوم الحميرية» .

وقال القاضي: عكاف بن وداعة الهلالي أمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالزواج، والحديث قوي، ثم قال شيخنا زين الدين: رواه أحمد في"مسنده"، قال: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن رجل عن أبي ذر قال: «دخل على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجل اسمه عكاف بن بشر التميمي فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هل لك من زوجة؟» "وساق الحديث بكماله، وروى البيهقي في حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى» .

وروى ابن عدي في"الكامل"من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: لو لم يبق من أجلي إلا يوما واحد لقيت الله تعالى بزوجة فإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يقول «شراركم عزابكم» ، وروى البغوي في"معجم الصحابة"من حديث أبي نجيح، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قدر على أن ينكح فلم ينكح فليس منا» .

وابن نجيح هذا ذكره البغوي وابن عبد البر في الصحابة، وروى الطبراني من حديث ابن موسى: قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تزوجوا فإن التزوج خير من عبادة ألف سنة» .

قلت: ذكره صاحب"الفردوس".

بهذه الأحاديث أخذت الظاهرية، حيث قالوا: النكاح فرض عين حتى إن من قدر على الوطء، والإنفاق يأثم بتركه، واختلف أصحابهم فقيل: فرض كفاية وبه قال بعض أصحاب الشافعي.

وقيل: مستحب وبه قال بعض أصحاب الشافعي. وقيل: سنة مؤكدة، وقال بعضهم: واجب على الكفاية. وفي"المبسوط": النكاح سنة مستحب في قول جمهور العلماء. وفي"المحيط"سنة مؤكدة. وفي"المنافع"قوله: من قال إنه فرض كفاية عند المتأخرين من مشايخنا، وقيل: وهو قول الكرخي. وفي"البدائع": النكاح فرض حالة التوقان وخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت