فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 7019

فيجوز قطعه ورعيه، وبخلاف الكمأة؛ وذلك لأنها ليست من جملة النبات،

وكل شيء فعله القارن مما ذكرنا أن فيه على المفرد دما فعليه دمان: دم لحجته، ودم لعمرته. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: دم واحد بناء على أنه محرم بإحرام واحد عنده، وعندنا بإحرامين. وقد مر من قبل. قال: إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم بالعمرة أو الحج فيلزمه دم واحد

[البناية] الستة عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لما فتح الله على رسوله مكة..» الحديث، وقد ذكرناه عن قريب. وفي آخره: الإذخر. م: (فيجوز قطعه ورعيه) ش: لاستثناء الشارع في أمره. م: (وبخلاف الكمأة) ش: معطوف على قوله بخلاف الإذخر. م: (وذلك لأنها ليست من جملة النبات) ش: إنما هو شيء مزروع في الأرض ينبت من ماء السماء لا من الأرض في النبات ينبت من الأرض ومائها، كذا قال في"الكافي"، والكمأة بفتح الكاف، وسكون الميم، وفتح الهمزة جمع كم على عكس ثمرة.

فإن قيل: النص عام، وقد خص منه الإذخر بالنص أو الإجماع، فلم لا يجوز تخصيصه بغير الرعي والضرورة.

قلنا: الإذخر خص بالاستثناء المتصل، والكمأة تداخله، فلا يجوز تخصيصه المتراخي يجوز عند بعض أصحابنا، كذا قيل. وفي"المبسوط"، و"البدائع": تأويل الحديث أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان من قصد فيه الاستثناء، فسبقه العباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أو كان أوحي إليه أنه يرخص فيما سبقه العباس، أو أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عممه، فجاء جبريل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالرخصة، فقال: «إلا الإذخر» .

م: وكل شيء فعله القارن مما ذكرنا) ش: يعني من الجنايات. م: أن فيه على المفرد دما فعليه) ش: أي على القارن. م: (دمان: دم لحجته، ودم لعمرته. وقال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دم واحد) ش: أي عليه دم واحد، وبه قال مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه. م: (بناء على أنه محرم بإحرام واحد عنده) ش: لأن إحرام العمرة داخل في إحرام الحجة عنده، حتى إن القارن يطوف طوافًا واحدًا ويسعى سعيين.

م: (وعندنا بإحرامين. وقد مر من قبل) ش: أراد به ما ذكره بقوله: في باب القران الاختلاف بيننا وبين الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بناء على أن القارن عندنا يطوف طوافين ويسعى سعيين، وعنده طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا.

م: (إلا أن يتجاوز) ش: وفي بعض النسخ، قال: أي القدوري. م: (إلا أن يتجاوز القارن) ش: وفي بعض نسخ القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلا أن يجاوز من باب المفاعلة، والأول من باب التفاعل وهذا استثناء من قوله: فعليه دمان، إلا في هذه المسألة، وفيه نظر؛ لأن للقارن دمان، أي على القارن دمان في كل موضع يجب فيه على المفرد دم إلا في صورة واحدة، وهي أن يجاوز. م: (الميقات غير محرم) ش: أي حال كونه غير محرم. م: (بالعمرة أو الحج فيلزمه دم واحد) ش: وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت