4 -أعزة على الكافرين، والعزة هنا معناها قوة البراءة والمفاصلة من الكافرين، إنهم يكرهون الكافرين ويبغضونهم، لكفرهم وحربهم للمسلمين، ويحرصون على عدم موالاتهم ومحبتهم، وعلى الشدة عليهم، فليس في قلوبهم مودة ولا رحمة بهم.
5 -هم مجاهدون في سبيل الله، جهادًا ربانيًا شاملًا مبرورًا، في مختلف صور الجهاد وميادينه وأساليبه، لأنهم يعلمون خطورة الهجمة الشرسة التي يشنها اليهود والصليبيون على الإسلام والمسلمين، وأنه لا يصدها ويردّها إلا الجهاد الكبير المستمر المتواصل!.
6 -هم لا يخافون لومة لائم، لأنهم يستمدون علمهم وثقافتهم من الإسلام، ويحتكمون إليه، ويعتبرونه المرجعية الأولى لهم، ويحرصون على عدم مخالفته، والمهم عندهم أن لا يغضب الله عليهم .. وعلى الدنيا ومن فيها السلام بعد ذلك. فلا يحسبون للآخرين حسابًا، ولا يخافون لومهم واعتراضهم وإدانتهم وذمّهم، لأنه لا قيمة للآخرين الكافرين عندهم، ولا وزن لاعتراضهم أو لومهم أو إنكارهم.
7 -هم موالون لله ولرسوله وللمؤمنين الصالحين العابدين، متبرئون من أعداء الله، ومن مظاهر موالاتهم للمؤمنين محبتهم والذلة عليهم، ومن مظاهر براءتهم من الكافرين جهادهم، والوقوف أمام مخططاتهم ومكائدهم.
8 -هم عابدون لله، مستمتعون بذكره وشكره، يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويكونون مع الراكعين الساجدين، يلتزمون بالإسلام، ويتحركون به، ويدْعون إليه، بذلك صاروا أولياء الله.
9 -هم حزب الله الغالبون، فالصفات الإيمانية السابقة أوصلتهم إلى هذه النتيجة المشرقة. إنهم غالبون لأن الله معهم، ومنتصرون في جهادهم لأعدائهم.
إننا نرى هذه الإيجابية، في شباب الصحوة الإسلامية والانتفاضة الجهادية، الذين أتى اللهم بهم في هذا العصر، ووفقهم للقيام بواجبهم، والمستقبل الإيماني المشرق لهم بعون الله.
وعلى كل مسلم صالح يحب الإسلام، ويحب له النصر والتمكين، أن يكون من هؤلاء القوم الربانيين، وأن يحقق في نفسه الصفات الجليلة التي ذكرتها هذه الآيات، ليُقرّب وعد الله بالغلبة والنصر، الذي هو آت لا محالة بإذن الله.