الصفحة 44 من 152

واستخلف بني إسرائيل في الأرض، وأورثهم مشارقها ومغاربها، صاروا أصحاب السلطان والتمكين، بعدما كانوا في الأرض مستضعفين، وكان هذا مكافأة لهم على صبرهم: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) .

وامتحن الله بني إسرائيل بالاستخلاف والوراثة، لينظر كيف يعملون. لكنهم لم ينجحوا في الامتحان، ولم يكونوا على قدر المسؤولية، وخالفوا أمر الله .. فحقت عليهم سنة الله، التي حقت على من كان قبلهم!.

وعد المسلمين بوراثة الأرض:

وذكر الله للمسلمين المستضعفين في مكة هذه المشاهد، ليقدم لهم البشرى بالفرَج، والأمل بالخلاص، والوعد بالنصر والاستخلاف والتمكين. فقد كان الصحابة في مكة يمرون بمرحلة الاستضعاف، التي لا بد من تجاوزها، بالاستعانة بالله، والصبر على البلاء، والتي ستقودهم إلى مرحلة الاستخلاف والتمكين، والانتصار على أعدائهم الكافرين.

ولذلك تضمنت هذه الآيات وعدًا ضمنيًا غير صريح، بنصرهم واستخلافهم، لأنهم أفضل وأكرم على الله من بني إسرائيل .. وقد تحقق هذا الوعد فيما بعد.

وعندما يقف المسلمون المستضعفون المضطهدون، أمام هذه الآيات من قصة بني إسرائيل، يأخذون منها هذه الإشارة الواعدة بالفرَج والتمكين!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت