الصفحة 106 من 152

إن المستقبل ليس لكم، لأن الكفر لا يأتيكم إلا بالشر والعذاب، وإنه ينتظركم مستقبل مظلم، مليء بالعذاب والضرّ!.

ويقول المؤمنون للكافرين: (فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ) : أي: تربصوا بنا إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، فالمستقبل لنا، وفيه التمكين لإسلامنا، ونحن معكم متربصون، ننتظر أن يأخذكم الله بأحد العذابين، إما عذاب من عنده، وإما عذاب بأيدينا.

تحدي الكفار بأن المستقبل للمسلمين:

وهذا التحدي للكافرين يدل على أن المستقبل المشرق للإسلام والمسلمين، والمستقبل الأسود المظلم للكافرين، كما يدل على النظرة الآملة التي ينظرها المؤمنون للمستقبل، وهي نظرة مليئة بالثقة واليقين والأمل، فهم يوقنون أنه لا مستقبل لأعدائهم الكافرين، وإنما هو لهم، فهم مفلحون فائزون، رابحون كاسبون، لا ينتظرهم عند الله إلا الخير.

وتقدم الآية وعدًا حقًا للمسلمين، ووعيدًا وتهديدًا للكافرين .. وقد حقق لله وعده للمسلمين السابقين، وأوقع عقابه بأعدائهم الكافرين.

ونحن ننظر إلى المستقبل بعين متفائلة، ونثق بوعد الله، ونوقن بتحققه، ونراهن على المستقبل، ونجزم بأنه لنا بعون الله، ونتحدى أعداءنا الكافرين من اليهود والصليبيين، ونقول لهم ما أمرنا الله به: (هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت