ولا نقول هذا من باب تصديق الأمانيّ ! إنما نقوله على ثقة بوعد الله ، وعلى ضوءٍ من السنن الربانية التي يجريها الله ويُجْري بها أمور البشر في الأرض .
فأما الغرب الصليبي الصهيوني وعملاؤه فإنهم يعملون بحماقة شديدة ضد"مصالحهم"!
إنهم بهذا السعار المحموم الذي يمارسونه في محاولة إبادة الحركات الإسلامية ، يربون الجيل الذي لن يقدروا عليه ! ويتم ذلك في غفلة منهم ، بتدبير رباني ، كأنما قدر الله يسوقهم سوقا لإخراج ذلك الجيل على أيديهم !
إن الانفجار يحدث دائما حين يستوي الموت والحياة عند الناس ، أو حينما يكون الموت أيسر على الناس من الحياة !
وكل الانفجارات التي حدثت في التاريخ سبقها سعار محموم لإبادة تيار متصاعد ، ظن الطغاة أنهم يستطيعون القضاء عليه بالقهر والتعذيب !
والذي يجري في الأرض كلها اليوم من محاولات لإبادة المسلمين ، سواء في البوسنة والهرسك ، أو كشمير ، أو فلسطين ، أو بورما ، أو طاجستان ، أو داخل سجون التعذيب .. لن تكون نتيجته إلا إخراج أجيال أصلب عودا ، وأكثر عنادا ، أطول نفسا ، وأكثر وعيا بحقيقة المعركة التي تدور في الأرض بين دين الله وأعداء الله .
وتلك النتيجة هي - بيقين - ضد"مصالح"أصحاب الشأن !
ولو تعقلوا ما فعلوا ذلك .. ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ) (1) .
إن الإسلام قادم ، من أيّ طريقيه جاء ، كما قلنا في كتاب"دروس من محنة البوسنة والهرسك"، إما بتيار هادئ يعمل في رزانة وتؤدة ، ليصل على مهل إلى أهدافه ، وإما بتيار غاضب صاخب ، يلجأ إلى العنف ويستعجل الطريق !
ونحن - كما قلنا في ذلك الكتاب - نفضل ألف مرة التيار الهادئ ، الذي يعمل في رزانة وتؤدة ، ولو استغرق عمله بضعة أجيال ! ولكن ما حيلتنا في حماقات الغرب ، وحماقات إسرائيل ؟!
إذا كان هذا حال الأعداء .. فما حال الصحوة ؟
(1) سورة الأنعام: 112.