الصفحة 51 من 104

حين هجرت المرأة البيت ، هجرت معه كل القيم والمفاهيم المتعلقة به ، حتى ما كان من أصل الدين الذي أمر به الله ورسوله ، والذي لا يجوز تغييره ، لأن تغييره يحدث الفساد في الأرض ..

كله تغير ..

ألقت المرأة حجابها وانسلخت منه ، وهو من أصل الدين الذي أمر به الله ورسوله .

وتدرجت في تعرية جسمها حتى وصلت شبه عارية إلى شاطئ البحر .. وهي أمور حرمها الله ورسوله ..

وحين خرجت إلى الطريق ، وأعطت نفسها حق الكشف عما تريد كشفه من جسدها ، بدأت الفتنة .. وكان مستحيلا ألا تحدث .. وحتى لو فرضنا - جدلا - أنها في مبدأ الأمر - لم تخرج للفتنة ، فقد وجدت الفتنة طريقها إلى قلبها - وقلب الرجل كذلك - من أيسر سبيل ! فها هي ذي تظهر أمام الرجل ، وها هي ذي تبدي له من زينتها ما من شأنه أن يستثيره ، واستثير بالفعل ، وعلمت ذلك يقينا ، ورضيت عن نفسها وهي تفعل ذلك .. وبالتدريج أصبحت الإثارة هدفا ، تعمل على ترويجه بيوت الأزياء"بالمودات"المختلفة ، وبيوت الزينة بالعطور والمساحيق .. والصحافة النسوية وركن المرأة في الصحف العامة بالصور والأخبار والتوجيهات والتعليقات:"فستان يبرز مفاتن الصدر"! و"فستان يبرز مفاتن الظهر"! و"كيف تجذبين انتباه الرجل"و"كيف تكسبين عواطف الرجل"وكيف .. وكيف وكيف (1) ..

وحين صارت الفتنة هدفا مقصودا لم يكن يُتَصَوّرُ أن يظل الأمر كله نظريا ولا شفويا .. ولا بد أن يقع المحظور ..

ووقع المحظور ..

وكان مخالفا بطبيعة الحال لكل أعراف المجتمع وتقاليده وموروثاته وقيمه ومبادئه وأخلاقه ..

وهنا قام الطبالون الزمارون بمهاجمة تقاليد المجتمع وموروثاته التي تحظر المحظور ! ونادت بضرورة إباحة ما حظره الدين !

وانحل المجتمع بالفعل ، وصار ينظر إلى المحظور على أنه مباح ، وينظر إلى الحظر بعين الاستنكار !

(1) هذه كلها عناوين حقيقية كانت تنشر في الصف والمجلات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت