"وأوفوا بعهد الله اذا عاهدتم، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا، ان الله يعلم ما تفعلون. ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا، تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم، أن تكون امة هي أربى من أمة. إنما يبلوكم الله به، وليبين لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون"... (النحل:91-92)
فإذا كانت الحرب فهي الحرب التي لا تهتك فيها حرمة، ولا يقتل فيها صبي ولا شيخ ولا امرأة، ولا يحرق فيها زرع، ولا يتلف فيه ضرع، ولا يمثل فيها بانسان، ولا تصيب إلا المقاتلين الذي يحملون السلاح في وجه المسلمين... وهذه وصية أبى بكر لجيش أسامة وهو ذاهب لمقاتلة الروم:
"لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلًا صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلًا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا تعقروا نخلًا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة. ولا تذبحوا شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا انفسهم له... اندفعوا باسم الله".
ولست انوي هنا استقصاء قوانين المعاملات بين دار الاسلام ودار الحرب، ولا بين المسلمين وسائر الأقوام، فهذا البحث المجمل ليس مكان هذا التفصيل.. انما أريد ان أصل إلى الخط العريض الذي أقامه الإسلام في الأرض، للتعامل بين المعسكرات المختلفة، حيث لم يكن لذلك الخط وجود. فما كانت الأمم - يوم جاء - تتعامل إلا بقانون