السيف وحده، أو قانون الغاب والناب - فمن كان يملك القوة فكل شيء له حلال، والمغلوب لا حقوق له على الاطلاق!
هذا الخط الاسلامي العريض لم يذهب ولم يمح من واقع البشرية فقد بدأ العالم في القرن السابع عشر الميلادي (القرن الحادي عشر الهجري) في التعامل على اساس من القانون! وأخذ يخطو خطوات متوالية في"القانون الدولي"وجعل يحاول اقامة هيئات دولية للتحكيم في القرن التاسع عشر، وظلت هذه التشكيلات تتأرجح بين النجاح والفشل حتى اللحظة الحاضرة... ووجدت بحوث قوية وضخمة في القوانين الدولية.
ومن ثم لم تعد الأنظمة التي جاء بها الاسلام غريبة غربتها يوم جاء.
حقيقة ان البشرية لم ترتفع قط الى المستوى الأخلاقي الذي بلغته الجماعة المسلمة في التعامل الواقعي.
وحقيقة ان نكسات قوية قد وقعت في هذا العصر حتى في القوانين الدولية النظرية التي وصل إليها الفقه القانوني في العالم العربي. فألغى شرط اعلان الحرب. ونقض المعاهدات، وانهاء الموادعات! وأصبح الأمر غيلة أشد من حالة الوحوش في الغاب!
وحقيقة إن دوافع الحرب والسلم لم ترتفع قط عن المصالح والمغانم والأسلاب والأسواق، ولم ترق قط الى افق الفكر والعقيدة والخير والعدل والصلاح التي يستهدفها الجهاد في الإسلام.
كل هذا صحيح، ولكن خط التعامل الدولي على أساس من القانون