فدار الإسلام إما ان تكون على عهد وميثاق مع دار الحرب، فهو العهد المرعى والميثاق المحفوظ، لا غدر فيه ولا خيانة، ولا مباغتة ولا مفاجأة، إلا أن ينقضي الأجل، أو ينقض العهد أهل دار الحرب.
وإما أن تكون هناك موادعة - بلا معاهدة مؤقتة - فهي الموادعة إلا أن ينبذ إلى أهل دار الحرب - عند خوف الخيانة - ويعلنوا بانقضاء فترة الموادعة.
وإما ان تكون هي الحرب... وللحرب قيود وضمانات. فان جنحوا للسلم مؤثرين المعاهدة والجزية والرضى بالنظام الإسلامي، مع حريتهم في اختيار العقيدة، فلهم ذلك على المسلمين:
"إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون: الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة، وهم لا يتقون * فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون * وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء * إن الله لا يحب الخائنين. ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون * واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم؛ وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم * وما تثقفوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون * وإن جنحوا للسلم فاجنح لها، وتوكل على الله، انه هو السميع العليم". (الأنفال: 55-61)
وأكد على الوفاء بالعهد، مبطلًا حجة"مصلحة الدولة"فإنها لا تجيز نقض العهود: