وكان هذا ميلادًا جديدًا"للإنسان"... ميلادًا أعظم من الميلاد الحسي... فما الانسان اذا لم تكن له حقوق الانسان وكرامة الإنسان؟ وإذا لم تكن الحقوق متعلقة بوجوده ذاته وبحقيقته التي لا تتخلف عنه في حال من الأحوال؟
بدأ أبو بكر رضي الله عنه عهده بقوله:"لقد وليت عليكم ولست بخيركم. فإن أحسنت فأعينوني. وإن أسأت فقوموني. أطيعوني ما أطعت الله ورسوله. فان عصيته فلا طاعة لي عليكم...".
وخطب عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال يعلم الناس حقوقهم تجاه الأمراء:"يا أيها الناس. إني والله ما أرسل إليكم عمالًا ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا من اموالكم، ولكني أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم. فمن فعل به شيء من ذلك فليرفعه الى. فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه..."، فوثب عمرو بن العاص فقال:"يا أمير المؤمنين أرأيتك ان كان رجل من أمراء المسلمين على رعيته، فأدب بعض رعيته. إنك لتقص منه؟". قال عمر:"أي والذي نفس عمر بيده. إذا لأقصنه منه. وكيف لا أقص منه. وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من"