الصفحة 74 من 97

الطب، ووصلوا في علم الميكانيكا إلى انهم عرفوا وحددوا قوانين سقوط الأجسام وكانوا عارفين كل المعرفة بعلم الحركة، ووصلوا في نظريات الضوء والابصار إلى أن غيروا الرأي اليوناني القائل بان الابصار يحصل بوصول شعاع من البصر الى الجسم المرئي، وقالوا بالعكس. وكانوا يعرفون نظريات انعكاس الأشعة وانكسارها. وقد اكتشف الحسن ابن الهيثم الشكل

المنحنى الذي يأخذه الشعاع في سيره في الجو، وأثبت بذلك أننا نرى القمر والشمس قبل ان يظهرا حقيقة في الأفق، وكذلك نراهما في المغرب بعد أن يغيبا بقليل" (1) ."

ونكتفي بهذا القدر من الآثار الواقعية للمنهج الاسلامي وللحياة الاسلامية، في تاريخ البشرية، وفي الحركات العالمية الكبرى. نكتفى

= حرص على نفي تدخل أي عنصر غيبي في النشوء والارتقاء. لأنه كان هاربًا من الكنيسة ومن إله الكنيسة الذي باسمه تضطهد العلم والبحث العلمي على الاطلاق... كذلك لم تتطرق الى بحوث علماء المسلمين لوثة تحقير الانسان وتجريده من كل عنصر روحي ورده الى اصل حيواني. فالنظرية الاسلامية صريحة في أن الانسان خلق مستقل. وإن كان يجلس على قمة مراتب الكائنات الحية من حيث تكوينه العضوي واستعداده العقلي والروحي. ولكنه كان هكذا لأن الله سبحانه أنشأه ابتداء كما أنشأ سائر الخلائق في مراتبها التي وجدت عليها... فهناك فارق كبير في اصل النظرة مع سبق المسلمين في البحث العلمي.

(1) عن كتاب: (الإسلام دين علم خالد) للأستاذ محمد فريد وجدي ص 233 طبعة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت